بعد عملية الخليل.. سموتريتش يحرض على شن حرب إبادة في الضفة مثل ما جرى بغزة وتفكيك السلطة

بعد عملية الخليل.. سموتريتش يحرض على شن حرب إبادة في الضفة مثل ما جرى بغزة وتفكيك السلطة

2026 Oct,23

حرض وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الجمعة، على شن إبادة في الضفة الغربية المحتلة مثل قطاع غزة، عبر “حملة عسكرية شاملة” تفكك السلطة الفلسطينية.
تحريض سموتريتش الجديد جاء في استغلال مباشر لتنفيذ فلسطينيين اثنين هجوما بإطلاق النار على حاجز عسكري إسرائيلي، أسفر عن استشهادهما وإصابة 5 جنود إسرائيليين، وفق معطيات إسرائيلية.
وقال سموتريتش، زعيم حزب “الصهيونية الدينية”، في منشور على منصة شركة “إكس” الأمريكية: “لا مفر من شن حملة عسكرية شاملة في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) لتفكيك السلطة الفلسطينية، وجمع الأسلحة، والقضاء على الإرهابيين، تماما كما هو الحال في غزة ولبنان”، وفق تعبيره.
والسلطة الفلسطينية كيان إداري وسياسي فلسطيني أُسس لتنفيذ اتفاق أوسلو لعام 1993 لإقامة حكم ذاتي مؤقت ومحدود في مناطق بالضفة الغربية وقطاع غزة، ورعاية مصالح الفلسطينيين داخل الحدود الجغرافية لهذه السلطة.
وتباهى بتصعيد حكومته الاستيطان في الضفة الغربية لمنع قيام دولة فلسطينية، مضيفا: “لقد قدنا، في ظل الحكومة الحالية، ثورة إيجابية في مشروع الاستيطان؛ وهي ثورة تقضي فعليا على الفكرة الخطيرة المتمثلة في إقامة دولة إرهاب في قلب دولة إسرائيل”، وفق تعبيره.

وتابع: “ومع ذلك، لا يمكن إنجاز هذه المهمة دون تحول جذري في عقيدتنا الأمنية، يتمثل في هزيمة الإرهاب ومخططيه بشكل حاسم من خلال عملية عسكرية واسعة النطاق”.
وأشار إلى أن “توقيت عملية كهذه قد يتطلب ترتيب الأولويات في ظل التحديات القائمة في غزة ولبنان وإيران”.
وأعرب عن أمله في أن يشكل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الحكومة المقبلة عقب الانتخابات المقررة الثلاثاء المقبل، قائلا: “في الحكومة القادمة، ستكون هذه إحدى الخطوات الأولى التي يجب أن نطالب بها وننفذها”.
وهذه ليست المرة الأولى التي يدعو فيها سموتريتش إلى حملة عسكرية بالضفة، إذ دعا في سبتمبر/ أيلول الماضي إلى شن حرب على الضفة على غرار الإبادة الجماعية بغزة وتفكيك السلطة.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية في غزة، ما خلف أكثر من 74 ألف شهيد وما يزيد على 175 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
وتأتي هذه التصريحات عقب إطلاق نار أسفر عن إصابة 5 مستوطنين إسرائيليين، واستشهاد فلسطينيين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي قرب بلدة حلحول بمحافظة الخليل جنوبي الضفة.
ولاحقا، أوعز نتنياهو، في بيان الجمعة، بفرض إغلاق “فوري” على مدينة الخليل، والاستعداد لفرض “إغلاق شامل” على جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة اعتبارا من اليوم.
من جانبها، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن رئيس أركان الجيش إيال زامير صادق على فرض طوق أمني حول مدينة الخليل وقرى أخرى في المنطقة عقب الهجوم.
بدورها، قالت القناة 15 الإسرائيلية إن الفلسطينيين اللذين قتلا برصاص الجيش يبلغان من العمر 27 عاما، وينتميان إلى حركة “حماس”.
وأظهر مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي تبادلا لإطلاق النار بين فلسطينيين وجنود إسرائيليين.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، تصعيدا في العمليات العسكرية الإسرائيلية وإرهاب المستوطنين منذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتشمل تلك الاعتداءات قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد ومركبات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى حقولهم، وتهجير تجمعات فلسطينية، إلى جانب التوسع الاستيطاني.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الممارسات تمهد لضم إسرائيل الضفة الغربية رسميا، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

أحدث الأخبار