بيت لحم / PNN / ناقشة برنامج “عَالمكشوف”ظاهرة حرق النفايات الإلكترونية والبلاستيكية في جنوب الخليل، إلى جانب محاولات إنتاج وقود بديل من النفايات في قطاع غزة، في ظل نقص البدائل الآمنة وتداعيات ذلك على الإنسان والبيئة.
واستعرضت الحلقة التلفزيونية التي تنتجها شبكة PNN وتقدمها الزميلة سارة رزق تقريرًا من جنوب الخليل، وتحديدًا مناطق إذنا ودير سامت والخط الغربي، حول انتشار حرق الأسلاك والنفايات الإلكترونية، حيث تحدث سكان عن تأثير الدخان على حياتهم اليومية، فيما أشار حراك العدالة البيئية في جنوب الخليل إلى وجود مئات بؤر الحرق في المنطقة، مطالبًا بتضافر الجهود الرسمية والمحلية وتوفير بدائل آمنة للتخلص من النفايات
وفي مداخلة هاتفية، قال مدير مكتب سلطة جودة البيئة في الخليل المهندس هاشم صلاح في حديثه للبرنامج إن حرق النفايات، وخاصة الأسلاك النحاسية والمخلفات الإلكترونية، يُعد مخالفة للقانون الفلسطيني، مشيرًا إلى أن حملات مشتركة مع الأجهزة الأمنية أسفرت عن توقيف نحو 56 شخصًا وإحالتهم إلى الجهات القضائية.
وأكد صلاح أن القانون البيئي الفلسطيني يفرض عقوبات على حرق النفايات الخطرة، قد تصل إلى السجن ثلاث سنوات وغرامة مالية تصل إلى 3000 دينار، مشددًا على أن استمرار الظاهرة يرتبط بعوامل عدة، بينها صعوبة الوصول إلى بعض المواقع والحاجة إلى تكاتف جميع الجهات الرسمية والمحلية.
كما وأشار صلاح إلى أن الدخان الناتج عن حرق هذه المواد يحتوي على غازات سامة تؤثر في جودة الهواء وصحة المواطنين، خصوصًا الأطفال وكبار السن، مؤكدًا أن الهواء في المناطق المحيطة ببؤر الحرق يصبح غير صحي بسبب الغازات والملوثات الناتجة عن عمليات الحرق.

وفيما يتعلق بالبدائل، أوضح أن هناك منشآت مرخصة تعمل على استخراج النحاس من الكوابل بطريقة ميكانيكية بدل حرقها، داعيًا إلى التوسع في المصانع المتخصصة والمرخصة التي تتعامل مع النفايات الإلكترونية وفق إجراءات السلامة.
من جهته، أكد مدير معهد فلسطين للتنوع الحيوي والاستدامة في جامعة بيت لحم الدكتور مازن قمصية أن حرق المخلفات الإلكترونية والبلاستيكية يؤدي إلى إطلاق ملوثات خطرة تؤثر في الهواء والتربة والتنوع الحيوي،مشيرًا إلى دراسات أُجريت حول الظاهرة، وداعيًا إلى تفعيل القوانين وتوفير حلول آمنة لإعادة التدوير يمكن أن تخلق فرص عمل.
غزة : حرق البلاستك من اجل الوقود المخاطر على الإنسان والبيئة
وعن ما يجري في قطاع غزة، تناولت الحلقة محاولات إنتاج وقود بديل من النفايات في ظل شح المحروقات، حيث يلجأ بعض المواطنين إلى وسائل بدائية لتوفير احتياجاتهم، رغم إدراكهم للمخاطر الصحية والبيئية المرتبطة بها.

وفي هذا السياق، وصف الخبير الاقتصادي الدكتور هيثم دراغمة ما يجري في غزة بأنه "اقتصاد بقاء" فرضته الظروف، وليس اقتصادًا بديلًا مستدامًا، مؤكدًا أن المواطن يبحث عن الخيار الأقل تكلفة في ظل تراجع القدرة الشرائية.
وشدد داغمة على أن المسؤولية لا تقع على المواطن وحده،داعيًا الحكومة الجهات الرسمية المسؤولة عن الطاقة بتوفير البدائل الآمنة وحماية المواطن والبيئة، معتبرًا أن معالجة الظاهرة تتطلب حلولًا اقتصادية ومعيشية إلى جانب الإجراءات البيئية إلى توفير بدائل آمنة وميسورة للطاقة.
واختتمت الحلقة بالتأكيد على أن القاسم المشترك بين حرق النفايات في جنوب الخليل وإنتاج الوقود البديل في غزة هو غياب أو محدودية البدائل الآمنة لمصادر الدخل للافراد وأن حماية البيئة لا يمكن فصلها عن حماية الإنسان، ما يستدعي حلولًا عملية ومستدامة تضمن للمواطن احتياجاته الأساسية دون تعريض صحته وبيئته للخطر.
شاهد التفاصيل كامل في هذه الحلقة عبر قناة PNN على منصة يوتيوب
"تم إعداد هذه الفيديو بدعم مالي من CFI وExpertise France والاتحاد الأوروبي. وتقع مسؤولية محتوى هذه الوثيقة بالكامل على عاتق الجهة المستفيدة، ولا يجوز
بأي حال من الأحوال اعتباره معبّراً عن موقف CFI أو Expertise France أو الاتحاد الأوروبي."
