بحث وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي الجمعة، التطورات الإقليمية في أعقاب توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تمهد لإنهاء الحرب.
ويعد الاتصال الأول المعلن بين وزيري خارجية البلدين منذ تصاعد التوتر بينهما إثر هجمات شنتها إيران على دول عربية، بينها الإمارات، عقب اندلاع الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة عليها في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، في منشور عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية، إن عبد الله بن زايد تلقى اتصالا هاتفيا من عراقجي، “تناول التطورات الإقليمية، وذلك في أعقاب التوصل إلى اتفاق بشأن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران وتوقيع البلدين عليها”.
وشدد عبد الله بن زايد، خلال الاتصال، على “أهمية الالتزام الكامل ببنود الاتفاق”، مؤكدا أن “الدبلوماسية الجادة والحوار المسؤول هما السبيل الأمثل لمعالجة جميع الأزمات الإقليمية والدولية”.
وتعد الإمارات من الدول الخليجية التي تعرضت لهجمات إيرانية خلال الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، إذ ادعت طهران أن هجماتها استهدفت “قواعد ومصالح أمريكية”.
غير أن عددا من هذه الهجمات أسفر عن مقتل وإصابة مدنيين وإلحاق أضرار بمنشآت مدنية، وفق بيانات رسمية للدول المستهدفة.
وفي 18 يونيو/ حزيران الجاري، وقعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم، قبل أن تبدآ في 21 من الشهر ذاته مفاوضات لتنفيذ بنودها وإنهاء الحرب التي اندلعت بينهما.
وتأتي مبادرة عراقجي إلى الاتصال بعبد الله بن زايد في إطار تحركات دبلوماسية إقليمية أعقبت توقيع مذكرة التفاهم تلك، وسط دعوات إلى دعم تنفيذها وتخفيف التوتر في المنطقة.
والخميس، دعا وزراء خارجية الولايات المتحدة ودول الخليج إلى الحفاظ على زخم المفاوضات مع إيران للتوصل إلى اتفاق نهائي يمنعها من حيازة سلاح نووي، مؤكدين رفضهم فرض أي قيود على الملاحة عبر مضيق هرمز.
جاء ذلك في بيان ختامي صدر عقب اجتماع مشترك في العاصمة البحرينية المنامة، تضمن تأكيدا على ربط أي تجارة أو استثمار مع إيران بالتزامها بمذكرة التفاهم والتوصل إلى اتفاق نهائي مع واشنطن ووقف ما وصفه البيان بـ”سلوكها المزعزع للاستقرار”.
