باراك يشن هجومًا عنيفًا على نتنياهو: بات خطرًا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة ويجب إبعاده فورًا

باراك يشن هجومًا عنيفًا على نتنياهو: بات خطرًا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة ويجب إبعاده فورًا

2026 Nov,02

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، الاثنين، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يريد مهاجمة إيران للتشبث بالسلطة.
ومنذ يونيو/ حزيران 2025، شنت تل أبيب حربين على إيران، وردت الأخيرة بمهاجمة إسرائيل بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة.
وعن احتمال شن هجوم جديد على إيران، صرح باراك لإذاعة “103 أف أم” المحلية قائلا: “أنا قلق بشأن هذا الأمر منذ شهر”.

وأضاف: “لطالما قيل لي إن هذا لن يحدث، لكنني كنت أؤكد دائما أنه لا يوجد شيء قد يستبعده نتنياهو”.
وتابع: “نتنياهو يسعى لجرنا إلى حرب، والفشل قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، بل ربما ينتهي الأمر بتعزيز قوة إيران”.
وأردف أن “الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن هذا يحدث لمجرد التشبث بالسلطة”.
وتولى نتنياهو (76 عاما) رئاسة الحكومة في 5 فترات غير متتالية، ويعد أطول رئيس وزراء إسرائيلي بقاء في المنصب، ويُحاكم بتهم فساد، بينها الرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، تستوجب سجنه في حال إدانته.
كما أنه مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين خلال حرب الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة منذ عام 2023.
باراك مضى قائلا: “لا توجد معلومة استخباراتية واحدة تستدعي تحركا فوريا ضد إيران، ويمكن اتخاذ مثل هذا الإجراء بعد ستة أو ثمانية أسابيع، حين تكون هناك حكومة جديدة قائمة”.
ويتهم قادة في المعارضة الإسرائيلية نتنياهو بالسعي لقصف إيران، لتعطيل تشكيل الحكومة المقبلة، بعدما عجز في انتخابات الثلاثاء عن حصد أغلبية تتيح تشكيلها.
وأظهرت النتائج الأولية حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدا (من أصل 120) في الكنيست (البرلمان)، مقابل 48 لمعسكر المعارضة اليهودية، و19 للأحزاب العربية.
وتضع هذه النتائج إسرائيل أمام 5 سيناريوهات هي: تشكيل حكومة بدعم من أحزاب عربية، أو حكومة وحدة، أو شق نتنياهو صفوف المعارضة، أو حكومة انتقالية، أو انتخابات جديدة.
** حرب مضللة
باراك حذر من أن “حربا مضللة كهذه تخلق حالة طوارئ في البلاد، وتعرقل بشكل كبير الإجراءات المعتادة لأداء اليمين الدستورية في الكنيست”.
وأضاف: “ففي زمن الحرب، تمتلك الحكومة صلاحية تحديد مناطق يُحظر فيها التجمع. وقد يؤدي حدث ما -يكون معروفا مسبقا ويُعتبر هدفا مشروعا من وجهة نظر الإيرانيين- إلى إلغاء مراسم أداء اليمين”.
كما أن “هذا من شأنه أن يخلق ضغوطا قوية لتشكيل حكومة وحدة وطنية، مما يؤدي إلى تعطيل العملية السياسية الحالية بشكل جذري، وتحويل الأجندة بالكامل نحو القضايا الأمنية”، وفق باراك.
وتُعلن النتائج الرسمية للانتخابات الأربعاء، ومن المتوقع أن تُعقد جلسة أداء اليمين الدستورية في 10 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.
** إزاحة نتنياهو
وقال باراك إن “الوعد الأهم لمعسكر التغيير (المعارضة اليهودية) هو إزاحة نتنياهو عن السلطة”.
ويرفض زعيم كتلة التغيير وحزب “يشار” غادي آيزنكوت المشاركة في حكومة مع نتنياهو، حتى لو كانا سيتناوبان على رئاستها.
وأردف باراك: “نميل إلى نسيان ما جلبته لنا هذه الحكومة؛ فهي التي تسببت في مذبحة 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023”.
وفي ذلك اليوم، هاجمت “حماس” قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية بمحاذاة غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين، ردا على “جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى”، وفق الحركة.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل، بدعم أمريكي، حرب إبادة جماعية بغزة، ما خلّف أكثر من 74 ألف شهيد وما يزيد على 175 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
واعتبر باراك أنه “ينبغي ترك مسألة المواجهة مع إيران لحكومة جديدة”.
وتابع: “فمن يزعم أنه قادر على إسقاط النظام الإيراني خلال أيام، قد فشل على مدى ثلاث سنوات في ضمان تفكيك حركة حماس وإنهاء سيطرتها على قطاع غزة”، في إشارة إلى نتنياهو.
وأضاف: “وقد وعد في ست مناسبات بأننا على أعتاب تحقيق نصر مطلق. لكنه لا يملك أدنى فكرة عن كيفية إنهاء الحروب، فهو بحاجة إلى حرب أبدية ليحول دون أي نقاش حول سجله المثير للجدل”.
والاثنين، حذر الإعلامي الأمريكي المحافظ تاكر كارلسون من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يتخذ خلال أيام قرارا بتوجيه ضربة نووية لإيران، بضغط من نتنياهو.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية ولا تهدد دولا أخرى.
وتعد إسرائيل، التي تحتل فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، وهي غير معلنة رسميا ولا تخضع لرقابة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

أحدث الأخبار