أولمرت يفجّر مفاجأة: نتنياهو يقود "عصابة مجرمة" ويسعى لسرقة وتزوير الانتخابات المقبلة بأساليب الجريمة المنظمة

أولمرت يفجّر مفاجأة: نتنياهو يقود "عصابة مجرمة" ويسعى لسرقة وتزوير الانتخابات المقبلة بأساليب الجريمة المنظمة

تل أبيب - PNN - شن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي الأسبق، إيهود أولمرت، اليوم الخميس، هجوماً عنيفاً وغير مسبوق على رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو، محذراً علناً من مخططات يقودها الأخير رفقة من وصفهم بـ "عصابة البلطجية والمجرمين الذين يديرون البلاد" لتزوير وسرقة الانتخابات العامة المقبلة في الكنيست بأساليب تحاكي "المافيا والجريمة المنظمة".

وجاءت تصريحات أولمرت الحادة خلال مقابلة عاصفة مع إذاعة "103 إف إم" العبرية، معلقاً على الجلسة الفاضحة التي شهدها الكنيست مساء الأربعاء، والتي أسفرت عن انتخاب المحامي الشخصي لعائلة نتنياهو، ميخائيل رابيلو، في منصب "مراقب الدولة" الجديد بعد صراع كواليس مرير وإجبار النواب على تصوير هواتفهم لضمان الولاء.

وقال أولمرت بلهجة تحذيرية شديدة: "إن ما حدث بالأمس في الكنيست هو مجرد لمحة وعرض تجريبي مروع لما سيحدث في انتخابات الكنيست العامة المقبلة (المقرر إقامتها في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل)".

وأضاف رئيس الوزراء الأسبق: "أنا هنا لأسجل تحذيراً وطنياً؛ رئيس الوزراء الحالي وعصابة البلطجية المحيطة به سيحاولون سرقة الانتخابات القادمة، وسيفعلون في مراكز الاقتراع العامة ما فعلوه بالأمس داخل الكنيست أمام كاميرات التلفزيون والعالم كله، إنهم يعتقدون واهمين أنه يمكنهم ترهيب الناخبين ومنعهم من الوصول إلى الصناديق لتغيير النتائج بقوة الابتزاز والتهديد الإجرامي".

وعلى صعيد العدوان العسكري المتواصل على لبنان، والذي خلّف وفق المعطيات الرسمية 3,516 شهيداً و10,674 جريحاً إلى جانب تشريد أكثر من مليون نازح منذ بدء الحملة الموسعة في الثاني من مارس/ آذار الماضي، شن أولمرت هجوماً موازياً على الأهداف الإستراتيجية للحكومة الفاشية.

وجزم أولمرت بأن العمليات البرية الحالية لجيش الاحتلال في جنوب لبنان "تستمر بلا أي قيمة عملية أو فائدة إستراتيجية تذكر"، مستطرداً: "لم يكن ينبغي لإسرائيل أن تدخل برياً إلى هناك أساساً، فالوجود البري لم يجلب لنا أي مكسب".

هاجم أولمرت التركيبة الأيديولوجية لحكومة نتنياهو قائلاً:"مشكلتنا الحقيقية تكمن في أن لدينا حكومة تصر على استمرار الحرب في لبنان وتريد البقاء هناك للأبد، وهي حكومة تقع تحت ضغط وابتزاز مجموعة من المجانين (في إشارة لتيار اليمين المستوطن) الذين يعتقدون واهمين أن جنوب لبنان، وشرق سوريا، وقطاع غزة، وربما اليمن في المستقبل، كلها أراضٍ منحها الله لهم كصك ملكية!"

ورأى أولمرت أن هناك صيغة سياسية جاهزة للتوصل إلى اتفاق أمني وإقليمي مع بيروت لحل الخلافات الجغرافية الضئيلة، مشيراً إلى أنه في حال نجاح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إبرام اتفاق شامل مع طهران لإنهاء الحرب المشتعلة بين واشنطن وإيران، فإن ذلك سينعكس حتماً على شكل ترتيبات أمنية لتفكيك معضلة سلاح حزب الله بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية.

وكان بيان ثلاثي (لبناني- أمريكي- إسرائيلي) قد صدر فجر الخميس، يشير إلى تقدم في مفاوضات واشنطن حول مسودة وقف إطلاق نار يعتمد على إخلاء عناصر حزب الله إلى شمال نهر الليطاني، وهو ما سارع الرئيس اللبناني جوزاف عون لتسميته بـ "الفرصة الأخيرة" متوقعاً بدء التنفيذ خلال 24 ساعة.

وفي المقابل، نسف الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، تلك التفاهمات، واصفاً المفاوضات المباشرة تحت الإملاءات الإسرائيلية بأنها "عبثية ومذلة ومخزية"، مؤكداً في بيان رسمي أن نتائجها مرفوضة جملة وتفصيلاً من شرائح واسعة من الشعب اللبناني، وأن سلاح المقاومة لن يخضع للمساومة طالما استمر الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية والفلسطينية والسورية.

أحدث الأخبار