كييف /PNN- تعرضت العاصمة الروسية موسكو، الخميس، لهجوم أوكراني واسع بالطائرات المسيرة، إذ أعلن عمدة المدينة سيرغي سوبيانين رصد 613 مسيرة خلال عشر ساعات، مؤكدا أن الدفاعات الجوية أسقطت معظمها قبل وصولها إلى العاصمة، فيما دمرت 231 مسيرة أثناء اقترابها المباشر من المدينة.
ووصفت وكالة "تاس" الروسية الهجوم بأنه من أكبر الهجمات بالطائرات المسيرة التي استهدفت موسكو منذ بداية العام.
وفي تطور ميداني متصل، كشفت مجلة "ذي أتلانتك" عن مذكرة سرية وُجّهت إلى ضباط عسكريين أوكرانيين في 11 تشرين الأول/أكتوبر، دعتهم إلى الاستعداد لما وصفته بـ"كارثة"، في ظل مخاوف من تقييد خدمة "ستارلينك" التي يملكها إيلون ماسك.
ونقلت المجلة عن مصدرين مطلعين أن تعطل الخدمة أسهم بصورة مباشرة في فقدان طائرات مسيّرة في البحر الأسود.
سياسيا، قال مستشار الكرملين للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف إن موعد الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة بات مرتبطا بتطورات الصراع في الشرق الأوسط، ما يثير الشكوك بشأن انعقادها خلال الشهر المقبل، كما كان مقترحا سابقا، مشيرا إلى أن موسكو لم تحدد موعدا جديدا حتى الآن.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعرب عن أمله في عقد الاجتماع في العاصمة الإماراتية أبوظبي بين السادس والعاشر من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
لكن أوشاكوف اعتبر أن الوضع الراهن في الشرق الأوسط لا يسمح بعقد المحادثات في المستقبل القريب، مشدداً على أن موعدها يتوقف أيضاً على التطورات الميدانية والوضع العام.
وفيما يتعلق بمشاركة الأوروبيين، نفى المسؤول الروسي وجود أي نقاشات بشأن إشراك مفاوضين أوروبيين في المحادثات، وذلك ردا على دعوات أطلقها قادة بريطانيا وألمانيا وفرنسا لمنح أوروبا دورا في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب.
وأكد أوشاكوف أن التفاهم القائم يقتصر على استئناف المشاورات الثلاثية بمشاركة روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، في إطار مساع تتوسط فيها واشنطن للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.
في المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، أن العمل جارٍ لترتيب لقاء قريب بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، معربا عن اعتقاده بإمكانية إحراز تقدم ملموس في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.
وتعكس هذه المواقف تباينا في أولويات موسكو وكييف؛ إذ تدفع أوكرانيا نحو عقد اجتماع على مستوى القادة مع إشراك الأوروبيين واتخاذ خطوات لخفض التصعيد، بينما تركز روسيا على استئناف المحادثات الثلاثية أولاً، وربط الانتقال إلى تفاهمات سياسية أوسع بتطورات الميدان والظروف الإقليمية.






