انتقد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما الحرب على إيران، معتبراً أنها أفضت إلى تداعيات استراتيجية واقتصادية منحت طهران نفوذاً أكبر على مضيق هرمز وأسهمت في ارتفاع أسعار النفط والديزل.
وجاءت تصريحات أوباما خلال تجمع انتخابي في مدينة كليفلاند بولاية أوهايو دعماً للمرشحة الديمقراطية لمنصب الحاكم إيمي أكتون ومرشح مجلس الشيوخ شيرود براون. وسخر من الرواية التي روج لها مؤيدو الحرب في بدايتها، متسائلاً عن نتائجها بعد مرور سبعة أشهر، في ظل تعرض حلفاء الولايات المتحدة وقواعدها لهجمات وسقوط قتلى وجرحى أمريكيين، إلى جانب استنزاف مخزون الصواريخ الأمريكي.
وقال أوباما إن إيران باتت قادرة على التأثير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات لنقل النفط إلى الأسواق العالمية، معتبراً أن ذلك انعكس مباشرة على أسعار الطاقة. وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط والديزل انعكس بدوره على تكلفة معظم السلع والخدمات.
كما حمّل أوباما الرئيس دونالد ترامب مسؤولية التطورات الحالية، مشيراً إلى أن الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارته كان قد حال دون امتلاك إيران سلاحاً نووياً، قبل أن تقرر إدارة ترامب الانسحاب منه. واعتبر أن انتخابات التجديد النصفي تمثل فرصة مهمة للناخبين لتقييد سياسات الإدارة الحالية.
وتزامنت تصريحات أوباما مع ارتفاع أسعار النفط العالمية، بعدما تجاوز خام برنت مستوى 117 دولاراً للبرميل، مسجلاً أعلى مستوياته منذ مارس.
وفي جانب آخر من خطابه، وجّه أوباما انتقادات لترامب بسبب مشروعات التجديد والتوسع التي أجراها في البيت الأبيض، معتبراً أنه يولي اهتماماً كبيراً للجوانب الجمالية والإنشائية بدلاً من التركيز على معالجة ارتفاع الأسعار. وسخر من كثرة الزخارف الذهبية وأعمال التطوير، قائلاً إن البيت الأبيض أصبح يبدو وكأنه منشأة فاخرة أكثر من كونه مقراً للحكم.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشير فيه تقارير انتخابية إلى اشتداد المنافسة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قبل انتخابات التجديد النصفي، وسط مساعٍ ديمقراطية لاستعادة السيطرة على الكونغرس، مقابل تمسك الجمهوريين بأغلبيتهم الحالية.
في المقابل، اتهم ترامب إيران بالسعي إلى رفع أسعار النفط عبر افتعال هجمات على السفن قبل الانتخابات، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل حماية مصالحها في المنطقة. كما رجّح مسؤولون أمريكيون استمرار الحرب لفترة طويلة، بينما شددت طهران على رفضها السماح للسفن العسكرية الأمريكية بدخول الخليج تحت أي ظرف.
