أكثر من 300 ألف يشاركون في مسيرة الفخر بهامبورغ وسط إجراءات أمنية مشددة

أكثر من 300 ألف يشاركون في مسيرة الفخر بهامبورغ وسط إجراءات أمنية مشددة

2026 Aug,03

هامبورغ/سما- شهدت عدة مدن أوروبية مشاركة جماهيرية واسعة في فعاليات الفخر الموجهة لمجتمع الميم، حيث حضر أكثر من 300 ألف شخص مسيرة هامبورغ يوم السبت الأول من آب/أغسطس 2026، محطمة الرقم المسجل في العام السابق والذي بلغ قرابة 260 ألف شخص.

جاءت هذه المشاركة الضخمة بعد أسبوع من وقوع هجوم دموي استهدف حدثًا مشابهًا في برلين، الأمر الذي دفع السلطات الألمانية إلى مضاعفة التدابير الأمنية. أعادت شرطة هامبورغ النظر في خطتها الأمنية بشكل جوهري، حيث قررت نشر قوة شرطية تعادل ضعف العدد الذي أُرسل في العام السابق لتأمين الفعالية ذاتها.

ندّت كاتارينا فيغبانك، نائبة عمدة هامبورغ، إلى أن الكثيرين في مجتمع الميم وفي المجتمع العام يشعرون بعدم اليقين حول ملاءمة توقيت وموقع الفعالية في ظل الأحداث الأخيرة، لكنها أكدت أن "الآن أكثر من أي وقت مضى" هو التوقيت الصحيح. حمل شعار الفعالية هذا العام رسالة من التضامن والعزم، إذ جاء: "المثليون والكويريون متضامنون. اتخذ موقفا من أجل مستقبل بلا خوف."

عبّر مانويل أوبيتس، أحد منظمي الفعالية، عن مشاعر المشاركين بقوله: "عندما تنظر إلى الأجواء هنا، يمكنك أن ترى أن الفرح لا يزال حاضرا. نحمل الحزن والألم في قلوبنا، وننقل برلين في ذاكرتنا أيضًا، لكننا نخرج بفخرنا إلى الشوارع، وهذا واضح للجميع."

ضمّت قائمة الحضور الشهيرة نجمة عروض الدراج كوين أوليفيا جونز وعدد من السياسيين البارزين من الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر، بينهم رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي ماتياس ميرش، الذي دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس للمشاركة في أحد هذه الفعاليات، معتبرًا ذلك "إشارة إيجابية جدًا" تعكس موقفًا سياسيًا واضحًا في الظروف الراهنة.

امتدت الفعاليات إلى مدن أوروبية أخرى، حيث نظمت بون والعديد من المدن الألمانية الأخرى مسيرات موازية، بينما شهدت أمستردام الهولندية وبرايتون البريطانية احتفالات حاشدة بالتوازي.

في أمستردام، احتشد مئات الآلاف على ضفاف القنوات الشهيرة للمدينة لمتابعة "موكب القوارب"، الذي يُعتبر أبرز مظاهر "مهرجان الفخر" السنوي. ظهر رئيس الوزراء الهولندي روب ييتن، الذي أعلن عن مثليته، في الموكب الملون الذي ضمّ 80 قاربًا مزينًا، مرتديًا قميصًا أبيض وسترة نجاة سوداء وقلادة ذهبية، ليصبح بذلك أول رئيس وزراء هولندي يشارك في هذا الحدث التاريخي.

أدلى ييتن بتصريح على منصة "إكس" أكد فيه أن أهمية الحدث تتعاظم لأسباب عديدة: "حرية وأمن مجتمع الميم حول العالم يتعرضان لضغوط جراء تشريعات تمييزية جديدة، وانعدام الأمن في الشوارع، والهجوم المروع الذي وقع في برلين الأسبوع الماضي."

من جهتها، أوضحت عمدة أمستردام فيمكه هالسيما أن السلطات ستتخذ إجراءات أمنية إضافية عند الحاجة، مع الحرص على أن لا يشعر الزوار بثقل هذه الإجراءات.

لفتت نظر المراقبين واقعة على أحد القوارب حملت مجسّمَي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يرتديان أزياء زرقاء وبيضاء ويحملان أزهار التوليب، في وضعية توحي بقبلة، مستوحاة من التماثيل الخزفية الشهيرة التي تُباع كتذكارات سياحية هولندية. أوضحت المجموعة المنظمة أن الهدف ليس استفزازيًا بل "تسليط الضوء على البعد الإنساني بعيدًا عن اعتبارات القوة والسياسة."

تُحيي فعاليات "كريستوفر ستريت داي" العالمية ذكرى أحداث تاريخية وقعت في نيويورك عام 1969، عندما داهمت الشرطة حانة "ستونوول إن" في شارع كريستوفر، مما أشعل احتجاجات استمرت أيامًا عديدة وأطلق شرارة حركة عالمية مستمرة للدفاع عن حقوق مجتمع الميم.

أحدث الأخبار