الداخل المحتل – PNN - شهدت شوارع وطرق رئيسية في أنحاء البلاد، اليوم الأربعاء، اضطرابات مرورية واسعة، إثر احتجاجات حريدية ضد تجنيد طلاب المعاهد التوراتية واعتقال المتهربين من الخدمة العسكرية، حيث انطلقت مواكب سيارات من عشرات المدن باتجاه سجن “10” قرب معسكر بيت ليد وكفار يونا.
وبحسب الشرطة الإسرائيلية، خرجت نحو 600 مركبة ضمن قوافل الاحتجاج من 19 مدينة وبلدة، ما تسبب بازدحامات واختناقات مرورية كبيرة على محاور مركزية، أبرزها الطرق 1 و2 و4 و6، مع توقع استمرار الاضطرابات حتى ساعات المساء.
وانطلقت التحركات الاحتجاجية بمبادرة من حسيدية Gur Hasidic dynasty، إحدى أكبر التيارات داخل الوسط الحريدي، وبدعم من قيادات في حزب “أغودات يسرائيل”، رفضاً لسياسات التجنيد والملاحقة بحق المتهربين، إضافة إلى تقليص ميزانيات المؤسسات الدينية.
وشارك في التحركات عدد من قادة United Torah Judaism، حيث رافقت المواكب شعارات رافضة للتجنيد، فيما سارت المركبات وفق تعليمات منظمي الاحتجاج بسرعة منخفضة بهدف إبطاء حركة السير وإحداث ضغط مروري واسع.
لكن الشرطة الإسرائيلية اتهمت بعض المشاركين بخرق التفاهمات، بعد نزول محتجين من المركبات وإغلاق طرق رئيسية، ما أدى إلى تفاقم الاختناقات على طرق مركزية بينها شارع 1 و6 و20 (أيالون)، إضافة إلى محاور قرب القدس وكفار يونا ونتانيا.
وفي تصريحات مثيرة للجدل، صعّد رئيس قائمة “يهدوت هتوراه” يتسحاق غولدكنوبف من لهجته قائلاً إن “البلاد قد تشتعل”، وهدد بتصعيد الاحتجاجات إذا استمرت سياسات التجنيد بحق طلاب المعاهد الدينية، في حين اعتبرت الشرطة أن هذه التصريحات والتحركات تمثل تحدياً مباشراً للنظام العام.
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان أجهزة الطوارئ رفع حالة الاستعداد تحسباً لشلل مروري واسع قد يؤثر على حركة سيارات الإسعاف، فيما دعت السلطات السائقين إلى استخدام طرق بديلة وتجنب المحاور المتأثرة.
وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل أزمة سياسية متصاعدة داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن قانون التجنيد، الذي يشكل أحد أبرز ملفات الخلاف بين المؤسسة السياسية والأحزاب الحريدية خلال الفترة الأخيرة.

