تل ابيب /PNN / أُغلقت، مساء الإثنين، صناديق الاقتراع في الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود، من دون تمديد ساعات التصويت، بعدما أدلى 75,177 منتسبًا بأصواتهم، بما يعادل 53.5% من أصحاب حق الاقتراع.
وقرر بنيامين نتنياهو وقيادة الحزب عدم تمديد مدة التصويت، لتنتهي بذلك عملية اختيار قائمة الحزب للانتخابات المقبلة، وسط منافسة حادة بين وزراء وأعضاء كنيست حاليين ومرشحين جدد على مواقع متقدمة في القائمة.
وتأتي الانتخابات التمهيدية في ظل تقديرات تمنح الليكود نحو 22 مقعدًا في الانتخابات العامة، ما يعني أن عددًا محدودًا من وزرائه وأعضاء كتلته الحالية سيحصلون على مواقع مضمونة نسبيًا في القائمة، حتى في حال تحسن أداء الحزب انتخابيًا.
وشهد يوم الاقتراع صراعًا داخليًا بارزًا بين رئيس الحكومة ورئيس الليكود، بنيامين نتنياهو، وعضو الكنيست دافيد بيتان، في ظل توتر متراكم بينهما على خلفية محاولة نتنياهو السابقة إلغاء الانتخابات التمهيدية واستبدالها بلجنة لترتيب القائمة.
وفي موازاة ذلك، أفادت هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11") بأن محيط نتنياهو يعتزم، بعد انتهاء الانتخابات التمهيدية، العمل على إخراج منتسبين حريديين من الليكود بدعوى أنهم لا يؤيدون الحزب فعليًا، وذلك عقب تعاون مجموعات من المنتسبين الحريديين مع بيتان في صفقات وقوائم انتخابية خلال يوم التصويت.
وبحسب التقرير، تدرس أوساط نتنياهو تحديد مجموعات من المنتسبين الذين أعلنوا تأييد أحزاب أخرى، وربما إلغاء انتساب مجموعات كاملة، في خطوة تستعيد حملات سابقة داخل الليكود ضد مجموعات اتُّهمت بالانتساب إلى الحزب بهدف التأثير في انتخاباته الداخلية من دون التصويت له في الانتخابات العامة.
ولعب مسؤولو تجنيد المنتسبين الحريديين دورًا مؤثرًا خلال الاقتراع، إذ وجهوا أعدادًا كبيرة من المصوتين نحو مرشحين محددين، إلى جانب تشغيل منظومات لنقل الناخبين إلى مراكز الاقتراع.
وبرز بين المرشحين الذين حصلوا على دعم مجموعات حريدية وزير الطاقة والبنى التحتية، إيلي كوهين، الذي ظهر في قائمة مرتبطة بحسيدية غور على خلفية دعمه قضايا تتعلق بالسفر إلى أومان في رأس السنة العبرية، كما حظي رئيس لجنة المالية في الكنيست، حانوخ ميليفيتسكي، بدعم عدد من مسؤولي التجنيد الحريديين.
وظهر اسم وزير القضاء، ياريف ليفين، كذلك في قوائم دعم حريدية، على خلفية تأييد الأحزاب الحريدية لخطة إضعاف جهاز القضاء ومواقفه الهجومية تجاه المنظومة القضائية.
وشهدت ساعات التصويت أيضًا اتهامات متبادلة وتحركات لحشد المنتسبين، إذ ادعت عضو الكنيست طالي غوتليف توزيع نماذج اقتراع مزورة في بعض المراكز لا يظهر اسمها فيها، فيما اتهمت وزيرة المواصلات ميري ريغيف لجنة العاملين في شركة "إل عال" بمحاولة الإضرار بفرصها في الانتخابات التمهيدية.
ومن المرتقب أن تحدد نتائج الفرز ترتيب مرشحي الليكود ومواقع الوزراء وأعضاء الكنيست في القائمة، إلى جانب إظهار حجم تأثير معسكري نتنياهو وبيتان وشبكات المنتسبين المنظمة داخل الحزب.






