أعضاء مؤتمر فتح يدلون بأصواتهم لانتخاب قيادة جديدة للحركة وسط حالة من الجدل

أعضاء مؤتمر فتح يدلون بأصواتهم لانتخاب قيادة جديدة للحركة وسط حالة من الجدل

2026 May,16

يُدلي أعضاء المؤتمر الثامن لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) السبت بأصواتهم لانتخاب قيادة جديدة للحركة في اقتراع يشارك به أكثر من ألفي عضو موزعين بين الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المُحاصر والمدمّر والقاهرة وبيروت.
وفتحت صناديق الاقتراع في الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي في مقر الرئاسة بمدينة رام الله في وسط الضفة الغربية المحتلة، وبالتزامن في غزة والقاهرة وبيروت.
ويتنافس 59 عضوا على 18 مقعدا في اللجنة المركزية وهي أعلى هيئة قيادية في الحركة، ويتنافس 450 عضوا على 80 مقعدا في المجلس الثوري، وفقا للقوائم النهائية للمرشحين التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس.
ويشارك في المؤتمر نحو 2200 عضو من أصل نحو 2600 عضو تمت دعوتهم.
وقال الناطق الإعلامي باسم المؤتمر محمود أبو الهيجا لوكالة فرانس برس إن عملية الاقتراع ستمتد حتى الساعة السادسة مساء على أقل تقدير بسبب عدد المرشحين الكبير و”الإجراءات الدقيقة وضمان النزاهة والشفافية” في الانتخابات.

وأوضح أن فرز الأصوات سيبدأ فور إغلاق صناديق الاقتراع، وأن النتائج الأولية ستُعلن في ساعة متأخرة من مساء السبت، على أن تعلن النتائج النهائية الأحد.
وترشح لانتخابات اللجنة المركزية غالبية أعضائها الحاليين وأبرزهم نائب الرئيس في السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، وأمين سر اللجنة جبريل الرجوب، ونائب الرئيس في حركة فتح محمود العالول، ورئيس المجلس الوطني روحي فتوح، ومسؤول المخابرات السابق توفيق الطيراوي، ورئيس الوزراء الفلسطيني السابق محمد اشتية، والقيادي المعتقل في السجون الإسرائيلية منذ عام 2002 مروان البرغوثي.
كما ترشحت أسماء جديدة من بينها ياسر عباس (64 عاما)، نجل رئيس السلطة الفلسطينية الأكبر، ومدير جهاز المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، وزكريا الزبيدي (50 عاما) أحد قادة كتائب شهداء الأقصى، الذراع العسكري لحركة فتح في مخيم جنين والذي أفرج عنه من السجون الإسرائيلية ضمن صفقة التبادل بين الدولة العبرية وحركة حماس العام الماضي.
وأدلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (90 عاما)، والذي جدد المؤتمر انتخابه رئيسا للحركة، بصوته في الانتخابات وتفقد قاعة الانتخابات في رام الله، مؤكدا “أهمية إنجاح العملية الديمقراطية بما يعكس وحدة الحركة وحرصها على تجديد مؤسساتها القيادية” حسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”.
ويرأس محمود عباس حركة فتح والسلطة ومنظمة التحرير الفلسطينيتين منذ أكثر من عقدين.
وتعهد عباس في اجتماع القمة العربية الطارئ الذي عقد في القاهرة في الرابع من آذار/مارس بـ”إعادة هيكلة الأطر القيادية للدولة الفلسطينية، وضخ دماء جديدة في منظمة التحرير وحركة فتح وأجهزة الدولة”. وأجرى منذ ذلك الوقت تغييرات إدارية أبرزها داخل الأجهزة الأمنية.
وتدعو أكثر من جهة عربية ودولية الى إصلاحات داخل السلطة الفلسطينية تمهيدا لتسليمها إدارة غزة بعد الحرب. وورد طلب إجراء الإصلاحات هذا في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في القطاع. وتتعرض السلطة لانتقادات مرتبطة بالفساد والافتقار إلالشرعية.
وأفادت بذلك وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” نقلا عن رئيس اللجنة الإعلامية لمؤتمر حركة فتح صبري صيدم.
وقال صيدم إن “باب الاقتراع لانتخاب اللجنة المركزية لحركة فتح والمجلس الثوري فُتح عند الساعة العاشرة صباحاً ويستمر حتى الساعة الرابعة مساءً (07:00-13:00 تغ) بالتزامن في جميع الساحات”.
وللمرة الأولى يعقد مؤتمر “فتح” في أربع ساحات وبشكل متزامن وهي مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، وقطاع غزة، وفي العاصمتين المصرية القاهرة، واللبنانية بيروت.
وأضاف صيدم أن “عملية الفرز تبدأ فور انتهاء الاقتراع، بدءا بصناديق اللجنة المركزية، ثم صناديق المجلس الثوري، ثم تعلن النتائج الأولية لاحقا، تليها عقد جلسة لفتح باب الطعون، لمعالجة أي إشكاليات إن وجدت، ثم عقد لقاء ختامي للمؤتمرين غدا، لإعلان النتائج النهائية والرسمية”.
والخميس، افتتح المؤتمر أعماله بمشاركة الرئيس عباس، وحضور سفراء وأعضاء من السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى دولة فلسطين، ورجال دين وممثلين عن الفصائل والقوى الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني.
ويشارك في المؤتمر قرابة 2580 عضوا يتوزعون بنحو 1600 في رام الله، و400 في قطاع غزة، و400 آخرين في القاهرة، و200 في بيروت، وفق “وفا”.
وينتخب أعضاء المؤتمر، وفق النظام الداخلي للحركة، 80 عضواً للمجلس الثوري، و18 عضواً للجنة المركزية، فيما يملك المؤتمر صلاحية تعديل هذه الأعداد بالزيادة أو النقصان إذا ما اتُخذ قرار بذلك.
والخميس، جددت حركة “فتح” انتخاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيسا لها، وذلك بعد تصويت أعضاء المؤتمر “بالإجماع” بحسب “وفا”.
وبعد وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عام 2004 ترأس عباس “فتح”، ثم انتخب بالتزكية رئيسا للحركة في مؤتمرها السابع عام 2016، وانتخب رئيسا لمنظمة التحرير، وللسلطة الوطنية مطلع 2005، ورئيسا لدولة فلسطين من المجلس المركزي للمنظمة عام 2008.

أحدث الأخبار