مدار نيوز \
أسئلة صعبة يسألها الناس لأنفسهم همسا بشأن الانتخابات الفلسطينية المزمعة ، أجبنا على بعضها في الاجتماع الذي دعا اليه الرفيق الجاد عمر عساف رئيس التجمع الوطني تحت الشجرة في منزلنا المتواضع بمخيم الدهيشة و حضره لفيف من المثقفين و المهتمين بالشأن الفلسطيني ، وطنا و شعبا و نضالا ، أكثر من الاهتمام بالانتخابات التي جرت مرتين فقط عبر ثلاثين سنة . السؤال الأول : هل الانتخابات تشريعية ، بمعنى سيادية ، حتى لو كانت سلامية مع العدو ، قابلة للتنفيذ و التحقيق ؟ و قد ورد في اتفاقية أوسلو ان مرجعية هذا التشريع هي الكنيست ؟ و هل الحكومة المحلية التي تم تغييرها منذ أوسلو نحو عشرين مرة ، جاهزة لتنفيذ قرارات و تشريعات المجلس ؟ السؤال الثاني : هل اذا ترشح مروان البرغوثي لانتخابات الرئاسة ، التي لم تحدد بعد ، و يبدو على ما يبدو انها رهن بمن سيفوز في انتخابات التشريعي ، هل سيتم الالتزام بها باحترام خيار الشعب كما يشيعون ، و يتم بالتالي اطلاق سراحه ، أم سيتم إلغاء النتائج بدعوى ان مروان إرهابي ، و يبقى الوضع الرئاسي على ما هو عليه اربع سنوات أخرى ، في انتظار موعد انتخابات جديد يمنع فيها أي اسير من ترشيح نفسه . لا يستبعد البعض ان يقوم الرئيس وفق الصلاحيات ترسيم حل المجلس المنتخب ، أو إلغاء / تأجيل انتخابات الرئاسة لأي سبب كان بغض النظر عن وجاهته ، كما حدث من قبل . السؤال الثالث : عن صلاحيات المجلس ، و بعيدا عن الشعارات الطنانة الرنانة التي تسبق الانتخابات عادة و في معظم دول العالم ، و بعيدا عن الشعارات الثورية كتحرير فلسطين الأرض و الانسان و المصادر (مياه ، كهرباء، غاز و بترول …الخ) و المستوطنين و المستوطنات ، هل يستطيع المجلس وقف الفساد و اعتقال الفاسدين او استعادة ما اختلسوا على مدار سنوات حكمهم و تحكمهم ، البعض مضى عليه ثلاثة و ثلاثين سنة ، و ما زال ينهب ، هل يستطيع اعتقال سفير واحد او فصله من السفارة التي تورثها من أبيه ، و أساء فيها لفلسطين كما لو انه سفير معاد . لقد تساءل الوزير السابق عيسى قراقع في اجتماع “تحت الشجرة” : هل بإمكان المجلس ان يعيد جثمان ناصر أبو حميد من ضمن نحو ألفي جثمان تحتجزهم إسرائيل في ثلاجاتها ، بل هل بإمكانه استعادة “نعجة” سطى عليها المستوطنون في مرج نعجة ؟ في حين قال القيادي المخضرم في الجبهة الشعبية محمود فنون ان الانتخابات هي بمثابة رتق جديد لخَلَق ثوب السلطة المهتريء . ************* قال الشاعر العراقي الكبير احمد مطر : زار الرئيس المؤتمن / بعض ولايات الوطن / وحين زار حيّنا / قال لنا هاتوا شكاواكم بصدقٍ في العلن / ولا تخافوا أحدا فقد مضى ذاك الزمن / فقال صاحبي حسن / يا سيدي ، أين الرغيف واللبن؟ / وأين تأمين السكن؟ / وأين توفير المهن؟ / وأين من يوفر الدواء للفقير دونما ثمن؟ / وبعد عام زارنا / ومرة ثانية قال لنا : هاتوا شكاواكم بصدق في العلن / ولا تخافوا أحدا / فقد مضى ذاك الزمن / لم يشتك الناس / فقمت معلنا : أين الرغيف واللبن ؟ / وأين تأمين السكن ؟ / وأين توفير المهن؟ / وأين صاحبي حسن ….







