مدار نيوز \
يستعد الجيش الإسرائيلي لتعزيز قواته في الضفة الغربية المحتلة، قبيل موسم قطف الزيتون الذي يبدأ بعد نحو شهر، وسط مخاوف في أجهزة الأمن الإسرائيلية من اعتداءات ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين ومحاولات منعهم من الوصول إلى أراضيهم، بالتزامن مع خشية من تدهور أوسع للأوضاع خلال فترة الأعياد اليهودية.
وبحسب ما أوردته هيئة البث العام الإسرائيلية (“كان 11”)، مساء الأربعاء، أجرى جيش الاحتلال، الثلاثاء، تقييمًا للوضع استعدادًا لموسم الزيتون، وتقرر ضمن الاستعدادات تعزيز القوات بتشكيلات إضافية وإصدار تعليمات تقضي بالسماح للفلسطينيين بقطف الزيتون في أراضيهم حتى في المناطق التي قد يحاول مستوطنون عرقلة الوصول إليها بالقوة.
وادعى مسؤول عسكري أن أجهزة الأمن تستعد “بخطط وبقوات معززة من أجل السماح للفلسطينيين بالقطف في كل مكان، حتى إذا حاول مستوطنون عرقلة ذلك بواسطة العنف”، مضيفًا: “سنعزز القوات وسنعمل على إتاحة موسم القطاف”.
ومن المقرر أن يعزز الجيش الإسرائيلي انتشاره في الضفة بكتيبتين إضافيتين خلال الأسابيع المقبلة، على أن تتمركز القوات استعدادًا لفترة الأعياد اليهودية وموسم الزيتون، في محاولة لمنع تدهور الأوضاع الميدانية.
وأشار تقرير “كان 11” إلى أن القرار يأتي على خلفية مخاوف داخل المستوى العسكري من اتساع الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون، وخصوصًا في المناطق الفلسطينية التي تتكرر فيها الهجمات خلال موسم الزيتون، إلى جانب القلق من اندلاع مواجهات أوسع في الضفة.
وتأتي الاستعدادات الإسرائيلية كذلك في ظل انتقادات دولية متزايدة لسياسة إسرائيل تجاه اعتداءات المستوطنين، فيما تتكرر هجمات تستهدف مزارعين فلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
وكانت تقارير إسرائيلية قد كشفت، قبل أيام، عن قلق متزايد داخل أجهزة الأمن من تزامن اتساع البؤر الاستيطانية في الضفة، بما في ذلك بؤر أقيمت داخل مناطق مصنفة A وB، مع ارتفاع في التحذيرات التي تدعي الأجهزة الإسرائيلية أنها تتلقاها بشأن محاولات تنفيذ عمليات فلسطينية.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” قبل أيام عن مصادر أمنية قولها إن الجيش يبذل “جهدًا كبيرًا لرفع الجاهزية لاحتمال اندلاع أحداث في الضفة الغربية”، وإنه سيضيف “كتيبتين أخريين على الأقل اعتبارًا من رأس السنة” العبرية، على أن يخصص رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوات إضافية وفق التطورات.
وفي السياق نفسه، رفعت إحدى قيادات الفرق العسكرية الإسرائيلية مستوى تأهبها وأنهت استعداداتها العملياتية، بحيث يمكن تكليفها، إذا قرر زامير ذلك، بقيادة المنطقة الواقعة جنوب القدس، في خطوة قالت تقارير إسرائيلية إنها لم تُنفذ منذ سنوات.
وتتزامن هذه الاستعدادات مع استمرار التوسع الاستيطاني وتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، فيما يواجه المزارعون الفلسطينيون خلال موسم الزيتون بصورة متكررة قيودًا على الوصول إلى أراضيهم واعتداءات تشمل الضرب وإتلاف الأشجار والمحاصيل والاستيلاء عليها.






