إسرائيل : ترامب يسعى لإنهاء الحرب ولن يسمح لنتنياهو بالعرقلة..

إسرائيل : ترامب يسعى لإنهاء الحرب ولن يسمح لنتنياهو بالعرقلة..

2026 May,08

يمكن القول إنّ العنوان الرئيسيّ في دولة الاحتلال هو خيبة أملٍ من قرارات البيت الأبيض الأخيرة فيما يتعلّق بالعدوان على إيران، إذْ أكّدت اليوم الجمعة المصادر السياسيّة والأمنيّة في تل أبيب أنّ ترامب يهدف إلى إنهاء الحرب، ويُشير إلى أنّه لن يسمح لإسرائيل بالتدخل.
المصادر عينها تابعت: ” يبدو أنّ الحرب في الخليج العربي بدأت تقترب من نهايتها، فالفترة القصيرة التي انقضت بين عملية فتح مضيق هرمز بالقوة وإعلان ترامب تجميده والتقدم المُحرز في المحادثات، تُعدّ دليلاً إضافيًا على رغبته بإنهاء هذا الصراع، ومن المُحتمل أيضًا أنْ تكون سرعة استجابة إيران لعرض العودة إلى المفاوضات غير المباشرة، رغم التحفظات، انعكاسًا لوصول الضغط الهائل المُمارس على اقتصادها إلى حدّ إجبار النظام في طهران على إظهار مرونة، وإنْ لم يكن الأمر كذلك، فمن المُحتمل أنْ تُستأنف الحرب قريبًا”.

وبحسب المحلل العسكريّ في صحيفة (هآرتس) العبريّة، فإنّه “وفقًا لتقريرٍ لشبكة NBC، فإنّ السعودية هي التي أوقفت العملية البحرية، ولم يُكلِّف ترامب نفسه عناء إبلاغ محمد بن سلمان بذلك، وأعلن الأخير أنّه لن يسمح للأمريكيين باستخدام قواعدهم في بلاده أوْ مجالها الجوي، وهو استخدامٌ وُصف بأنه حاسمٌ لاستمرار الحرب، ويُزعم أنّ قرار ترامب بوقف العملية جاء في هذا السياق”.
وأردف أنّ مصادر في إسرائيل هذا الأمر، لافتةً إلى أنّه “في هذه المرحلة من الحرب، يتزايد النفوذ السعوديّ على قرارات ترامب، وقد حققت السعودية مؤخرًا خطوةً ناجحةً أخرى، من وجهة نظرها، ولعلّ عدم مشاركة (أنصار الله) في اليمن بشكلٍ يُذكر في الحملة الحالية، وعدم شنّهم هجماتٍ على إسرائيل ودول الخليج، ليس من قبيل الصدفة، ويُمكن الافتراض أنّه تمّ تحويل مبالغ طائلة من الخليج إلى (أنصار الله) لإبعادهم عن الصراع”.
وشدّدّ المحلل على أنّ “هناك بالتأكيد اعتبارات أخرى وراء وقف العملية البحريّة، لا تقتصر على الحرب فحسب، بل تمتد لتشمل مكانة الولايات المتحدة في العالم. فمن المقرر أنْ يلتقي ترامب بالرئيس الصينيّ خلال أسبوع، وبعد شهر تقريبًا، ستنطلق مباريات كأس العالم لكرة القدم التي تستضيفها الولايات المتحدة، واستمرار الحرب، دون تحقيق نصرٍ واضحٍ في الأفق، سينعكس سلبًا على كلٍ من المنافسة مع الصين وعلى المشهد الإعلاميّ الذي يخطط له ترامب بالتزامن مع كأس العالم”.
ولفت إلى أنّه “كعادته، أشاد الرئيس بالحرب على إيران وعملية اختراق مضيق هرمز واصفًا إياهما بالنجاحات الباهرة، على الرغم من أنّ الأخيرة لم تبدأ فعليًا إلّا منذ 36 ساعة فقط. ويتمثل جدول الأعمال الحاليّ في صياغة وثيقة مبادئٍ مشتركةٍ من صفحةٍ واحدةٍ، ومن المتوقع أنْ يتبع ذلك مفاوضات تستمر شهرًا، يسعى خلالها الطرفان إلى التوصل إلى اتفاقيات أكثر تفصيلًا”.
وعلّق السيناتور الجمهوريّ جورج كونواي، أحد أشد منتقدي ترامب، ساخرًا: “لا بُدّ أنّ هذه لعبة شطرنج جديدة، حيث يتنافس الجميع لإعادة القطع إلى أماكنها قبل إخراجها من الرقعة”. وهذا صحيح إلى حدٍّ ما: فترامب يركز الآن على فتح المضيق بعد أنْ فاجأه الإيرانيون بفعلٍ ما توقعته جميع أجهزة الاستخبارات الأمريكية لعقودٍ”.
وأردف: “أمّا بالنسبة للاتفاق، فلا تزال طبيعته غامضة، ومن الأفضل عدم التسرع في استخلاص النتائج بشأن إنجازاته، طوال الحرب، بل وطوال فترتي ترامب الرئاسيتين (انقضى ثلث الثانية)، أدلى الرئيس بتصريحاتٍ تبين لاحقًا أنّها مبالغ فيها أوْ لا أساس لها من الصحة، كما أنّ صبر الإيرانيين، واستخدامهم كل الوسائل الممكنة لتحقيق هدفهم، أمر معروف، وكما بات واضحًا منذ فترة، فإنّ جوهر الاتفاق يكمن في التنازل عن التخصيب مقابل ضخ أموالٍ”.
ورأى أنّ “ترامب يتجنّب الإجابة على أسئلةٍ تتعلّق بمشروع الصواريخ الباليستية. كان الخوف من إحراز تقدّمٍ فيه أحد دوافع شنّ الحملة الحالية، ودعم إيران للجماعات المسلحة و”الإرهابيّة” في جميع أنحاء الشرق الأوسط، ومن خلال ردوده، يُمكن الفهم أنّ الأمريكيين لا يعتزمون الضغط على إيران لتقديم تنازلاتٍ بشأن هذه القضايا”.
إلى ذلك، نشر رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو مقطع فيديو يوم الثلاثاء، زعم فيه أنّه كان على تنسيقٍ كاملٍ مع ترامب، وليس ذلك من قبيل الصدفة، فترامب لم يذكر إسرائيل أوْ نتنياهو إطلاقًا في تصريحاته الأخيرة، وبحسب بعض التقارير، يرتبط نهج الرئيس بالتوترات التي نشأت بينه وبين نتنياهو”.
وكشفت المصادر الإسرائيليّة النقاب عن أنّه “خلال زيارة نتنياهو الأخيرة للبيت الأبيض في 11 شباط (فبراير)، عرض على مضيفه خطةً تهدف إلى تسريع إسقاط النظام في إيران: غزو الميليشيات الكردية، بقيادة الموساد، شمال العراق باتجاه إيران، ثم التقدم جنوبًا حتى تلتقي بالمتظاهرين في طهران، لم يقتنع فريق ترامب بالاقتراح، فتخلّى عنه. وهكذا، تمّ التخلّي عن فكرة تغيير النظام، التي ناقشها نتنياهو وترامب كثيرًا في الأسبوع الأول من الحملة، وكأنّه طواها النسيان، تمامًا كما تمّ التخلّي عن وعود نتنياهو بتحقيق نصرٍ كاملٍ للإسرائيليين في غزة ولبنان.، طبقًا لأقوالها.

أحدث الأخبار