أزياء السباحة لم تعد محصورة في خيارات محدودة اللون والقصّة، بل أصبحت تعبيرًا عن الأسلوب الشخصي لكل امرأة، سواء اختارت بدلة موحدة أو تصميمًا عالي الخصر أو إطلالة أكثر احتشامًا.
تشدد خبيرة الموضة العُمانية هنادي الزدجالي على أن الخطوة الأولى في الاختيار تكون بالبحث عن المقاس الصحيح الذي يجمع بين الدعم والتغطية والراحة معًا. البدلة المثالية، برأيها، يجب أن تمنح الجسم الثبات دون أن تكون ضيقة أو تحتاج إلى تعديل مستمر.
وترفض الزدجالي فكرة وجود قصّة واحدة تناسب جميع النساء، إذ تختلف الحاجات والتفضيلات من شخص لآخر حتى لو كان شكل الأجسام متشابهًا. تقترح أن تحدد المرأة أولًا الميزة التي تريد إبرازها، ثم تختار القصّة المناسبة على أساسها.
تشير إلى أن البدلات الملفوفة والمزودة بحزام عند الخصر تساعد على تحديد هذه المنطقة، بينما تمنح فتحات الرقبة المربعة أو على شكل حرف V إطارًا أنيقًا للجزء العلوي من الجسم. أما التصاميم ذات الخصر العالي فتوفر تغطية إضافية مع الحفاظ على رسم الخصر بوضوح.
وتلخص نصيحتها في التركيز على ما تحبه المرأة في شكلها بدلًا من التفكير في ما يجب إخفاؤه، ثم اختيار ما يعزز تلك النقاط الإيجابية.
ترى الزدجالي أن التفاصيل الصغيرة تحول أزياء السباحة من مجرد قطعة عملية إلى عنصر موضة حقيقي. تحديد الخصر والطبقات وانسدال القماش تضيف شكلًا وبنية للتصميم، بينما يساعد توزيع الألوان على توجيه النظر وخلق توازن بصري.
الألواح الجانبية الداكنة مع جزء مركزي بلون متباين، على سبيل المثال، تعطي انطباعًا بخصر أكثر تحديدًا، فيما يلفت التباين اللوني حول فتحة الرقبة الانتباه إلى الجزء العلوي من الجسم.
تدعو الزدجالي إلى عدم التقيد بالنصائح التقليدية كقواعد ثابتة. اختيار الألوان الداكنة أو تجنب النقوش الجريئة أو زيادة التغطية لا يجب أن يكون إلزاميًا. القاعدة الأساسية الوحيدة، برأيها، هي أن تشعر المرأة بالراحة والثقة في ما ترتديه.
بخصوص الجانب الوظيفي، تشدد على أهمية اختيار التصاميم ذات الأشرطة العريضة أو القابلة للتعديل في منطقة الصدر، والأكواب المهيكلة والحمالات الداخلية، لأنها تساعد على الحفاظ على شكل القطعة وانسيابها بأناقة.
عند منطقة الخصر والوركين، يجب أن تبقى القطعة ثابتة من دون أن تضغط على الجسم أو تترك شعورًا بالضيق. التصاميم عالية الخصر توفر مزيدًا من الدعم والتغطية مع الحفاظ على تحديد الخصر.
عند تجربة الزي، تنصح بعدم الاكتفاء بالنظر أمام المرآة، بل الحركة والجلوس ورفع الذراعين لاختبار ملاءمة القطعة. إذا وجدت المرأة نفسها تعدّلها باستمرار، فقد يشير ذلك إلى أن المقاس أو القصّة غير مناسبين.
أزياء السباحة المحتشمة، برأي الزدجالي، يمكن أن تكون أنيقة وعصرية دون فقدان تحديد شكل الجسم. زيادة التغطية لا تعني الاضطرار إلى تصميم فضفاض، إذ يمكن لحزام أو قصّة واضحة عند الخصر أن تمنح التصميم شكلًا متوازنًا، بينما يساعد توزيع الألوان على تحديد القوام.
التفاصيل المنسدلة والعناصر المدروسة منح التصاميم ذات التغطية الكاملة طابعًا أكثر عصرية. المرونة في مستوى التغطية مهمة أيضًا، إذ تتيح القطع القابلة للتنسيق أو إضافة طبقات تعديل الإطلالة حسب المكان والراحة الشخصية.
تقترح التعامل مع ملابس السباحة كإطلالة متكاملة وليس قطعة منفردة، من خلال تنسيقها مع شورت أو سروال أو قطعة تغطية متناسقة. عندما تتناغم الألوان والقصّات والتفاصيل، تتحول إلى إطلالة صيفية متكاملة قابلة لتعديل التغطية حسب المناسبة.
وتختم الزدجالي بدعوة النساء إلى عدم دع شكل الجسم يحد من خياراتهن في الموضة، بل التركيز على ما يعجبهن في قوامهن واختيار القصّات والتفاصيل التي تعكس أسلوبهن وتمنحهن الراحة والثقة.
