في احصائية صادمة، نفذ المستوطنون 4,054 هجوما ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ مطلع العام الجاري وحتى 22 تشرين الأول/أكتوبر، بمعدل يقارب 14 اعتداءً يوميا، في تصاعد يعكس اتساع نطاق الاعتداءات التي تستهدف المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية، وفقا للتقارير اليومية الصادرة عن دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية.
وتصدرت محافظات رام الله ونابلس والخليل قائمة المناطق الأكثر تعرضا لاعتداءات المستوطنين، إذ سجلت مجتمعة 2,573 هجوما ما يعادل نحو 63% من إجمالي الاعتداءات الموثقة خلال الفترة المذكورة.
رام الله في صدارة المحافظات المستهدفة
وتكشف البيانات عن اتساع النطاق الزمني للاعتداءات، حيث تعرضت مناطق محافظة رام الله لهجمات المستوطنين خلال 285 يوما من أصل 295 يوما مضت من العام، أي أن المحافظة لم تشهد اعتداءات موثقة سوى عشرة أيام فقط.
وجاءت محافظة نابلس في المرتبة الثانية، مع تسجيل اعتداءات خلال 280 يوما، تلتها محافظة الخليل التي شهدت هجمات خلال 277 يوما، فيما امتدت الاعتداءات إلى بقية محافظات الضفة بوتيرة متفاوتة.
وبحسب الإحصاءات، توزعت الأيام التي شهدت اعتداءات المستوطنين على المحافظات على النحو الآتي:
- رام الله: 285 يوما من أصل 295.
- نابلس: 280 يوما.
- الخليل: 277 يوماً.
- طوباس: 204 أيام.
- سلفيت: 193 يوما.
- بيت لحم: 182 يوما.
- أريحا: 116 يوما.
- القدس: 114 يوما.
- جنين: 83 يوما.
- قلقيلية: 79 يوما.
- طولكرم: 56 يوما.
وتشير هذه الأرقام إلى أن الاعتداءات لم تعد حوادث متفرقة تقتصر على مناطق بعينها، بل باتت تشمل معظم محافظات الضفة الغربية، مع تكرارها على مدار أيام طويلة من العام، ولا سيما في رام الله ونابلس والخليل.
479 اعتداء خلال سبتمبر وتصاعد الارهاب الاستيطاني مع موسم الزيتون
وخلال شهر أيلول/سبتمبر وحده، نفذ المستوطنون 479 اعتداء، بمعدل يقارب 16 عملية يوميا، متجاوزين المتوسط الشهري المسجل منذ بداية العام، والبالغ 459 هجوما.
وسجلت محافظة رام الله 154 اعتداء خلال الشهر، أي نحو ثلث إجمالي الاعتداءات الموثقة، وشهدت هجوماً واحداً على الأقل يومياً طوال سبتمبر.
كما ارتفعت وتيرة الاعتداءات خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 30 سبتمبر، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، لتصل إلى قرابة 19 يوميا.
ووثق تقرير دائرة شؤون المفاوضات الصادر في 29 سبتمبر سرقة المستوطنين محاصيل الزيتون أو قطع أشجاره في ثماني قرى بمحافظة رام الله، بينها ترمسعيا وسنجل والمغير ونعلين ودير عمار.
وفي اليوم التالي، وثّق التقرير اعتداء المستوطنين بالضرب على مزارع فلسطيني أثناء قطفه الزيتون، ما استدعى نقله إلى المستشفى.
اعتداءات تطال الأفراد والممتلكات والأراضي
وتشمل الإحصاءات الاعتداءات على المواطنين والمركبات، وإضرام النار، وسرقة المحاصيل الزراعية أو إتلافها، والاستيلاء على الأراضي بهدف إقامة بؤر استيطانية جديدة. كما يجري احتساب كل هجوم على حدة عندما يوثق التقرير اليومي عدة اعتداءات في المحافظة نفسها.
وتبرز الأرقام حجم التحديات التي يواجهها الفلسطينيون في الضفة الغربية، خصوصا المزارعين الذين يتعرضون لاعتداءات تستهدف أشجار الزيتون ومحاصيلهم خلال موسم القطاف، إلى جانب الاعتداءات الجسدية والأضرار التي تلحق بالممتلكات والأراضي.
