يتعاطى ملايين الأشخاص حول العالم مكملات غذائية على نحو يومي لتحسين صحتهم العامة، غير أن عددًا منها قد يسبب آثارًا جانبية غير متوقعة تمتد إلى التأثير السلبي على الدافع الجنسي والتوازن الهرموني للجسم.
يشير الخبراء إلى أن الرغبة الجنسية ترتبط بعوامل متعددة منها نمط التغذية والضغوط النفسية والهرمونات وسلامة الجهاز الوعائي، لكن كثيرين لا يدركون أن بعض المكملات الشهيرة قد تحدث اختلالات هرمونية تخفض هذا الدافع بشكل تدريجي دون انتباه من المستخدم.
يركز الخبراء على أربع مكملات بات واضحًا علميًا تأثيرها على الهرمونات الجنسية: الميلاتونين والبلميط المنشاري ونبتة القديس يوحنا وعرق السوس.
يُستعمل الميلاتونين بصورة واسعة لتحسين جودة النوم، لكن تناول جرعات مرتفعة منه قد يؤثر سلبًا على المحور الهرموني المسؤول عن الدورة الإنجابية والغدد التناسلية، وهو ما قد يثبط الهرمونات المرتبطة بالدافع الجنسي، خاصة لدى النساء وفقًا لدراسات أجريت على الحيوانات. رغم أن الأبحاث المتعلقة بتأثيره على البشر لا تزال في مراحلها الأولى.
يتناول الرجال عادة البلميط المنشاري لمنع تساقط الشعر وتخفيف أعراض تضخم البروستات الحميد. يعمل هذا المكمل عبر منع الإنزيم المسؤول عن تحويل هرمون التستوستيرون إلى ثنائي هيدروتستوستيرون (DHT)، وهو السبب الرئيسي لتساقط الشعر. غير أنه في حالات نادرة، قد يؤدي ذلك إلى خفض مستوى التستوستيرون ذاته، ما ينعكس بالسلب على الرغبة الجنسية، مع أن الإعلانات الترويجية تشير أحيانًا إلى قدرته على تعزيزها.
توظّف نبتة القديس يوحنا في دعم الحالة النفسية وتخفيف أعراض الاكتئاب الخفيف، إلا أنها قد تحدث آثارًا جانبية جنسية مزعجة تشابه تلك الناتجة عن مضادات الاكتئاب التقليدية، كضعف الانتصاب وتأخر عملية القذف وانخفاض الرغبة الجنسية. الأخطر من ذلك أنها تتفاعل بشكل خطير مع عشرات الأدوية الأخرى، بما فيها حبوب منع الحمل ومضادات الهيستامين والمخدرات، الأمر الذي دفع بعض الخبراء لوصفها بأنها "أسوأ مكمل يمكن تناوله بمصاحبة أدوية أخرى".
يُستخدم عرق السوس في معالجة مشاكل الجهاز الهضمي والتهاب الحلق والسعال، لكن الدراسات تشير إلى أنه قد يخفض مستويات التستوستيرون ويعطل التوازن الهرموني من خلال منع الإنزيمات اللازمة لإنتاج هذا الهرمون. وفي الوقت الذي تدعو الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن الأدلة المتاحة حاليًا تستوجب الحذر عند تناوله بشكل منتظم.
اقرأ أيضًا:
