إدريسا جاي.. من حافي القدمين في داكار إلى نجم الملاعب الأوروبية

إدريسا جاي.. من حافي القدمين في داكار إلى نجم الملاعب الأوروبية

2026 Aug,12

الرياض/سما- وقَّع لاعب الوسط السنغالي إدريسا جاي عقدًا مع نادي الدرعية السعودي الصاعد إلى دوري المحترفين في أغسطس 2026، بعد نهاية التزامه مع فريق إيفرتون الإنجليزي، في خطوة تضيف نجمًا أوروبيًا معروفًا للدوري الآسيوي الناشئ.

ولد إدريسا غانا جاي في 26 سبتمبر 1989 في حي كامبيرين بداكار، العاصمة السنغالية، لأسرة متواضعة. تعرّض طفولته حافلة بحب كرة القدم، حيث نشأ يلعبها حافي القدمين على شاطئ المدينة وفي أزقتها، بتشجيع من والده موسى ووالدته ماري. قال عن تلك الأيام: «كنت ألعب مع أصدقائي في الشارع حافي القدمين مثل كثير من أطفال السنغال».

في سن الثالثة عشرة، غادر جاي أسرته والتحق بمعهد ديامبارس في سالي، الذي أسسه لاعبون محترفون بينهم باتريك فييرا وبرنارد لاما. رغم بنيته النحيفة في تلك السن، برع في الأكاديمية واحترف اللعبة رسميًا. انتقل إلى احتياطي ليل الفرنسي في 2008، ثم الفريق الأول، وشارك في تحقيق الدوري والكأس الفرنسية عام 2011، قبل أن يرتحل إلى أستون فيلا الإنجليزي ثم باريس سان جيرمان وإيفرتون.

بقيت ديانة جاي الإسلام محور التزامه الشخصي والعائلي طوال مسيرته. لم تكن عقيدة فحسب، بل طريقة حياة آمن بها منذ نشأته في داكار. حرص على أداء الصلاة بانتظام وأدى فريضة الحج قبل أعوام. في باريس، اختار الاحتفاظ بهذا الالتزام رغم التحديات الثقافية المحيطة، وكان يقود زملاءه في الصلاة قبل المباريات الحاسمة.

في عام 2022، برز موقفه الديني علنًا عندما قررت باريس سان جيرمان ارتداء قمصان بألوان قوس قزح دعمًا ليوم مناهضة الرهاب من المثليين. اختار جاي الغياب عن المباراة بقرار شخصي، واستشهد بأسباب صحية رسميًا. أثار الموقف جدلًا واسعًا في فرنسا والإعلام الأوروبي والعالمي، لكن رئيس السنغال ماكي سال دافع عنه علنًا، قائلًا إن «معتقداته الدينية يجب أن تُحترم».

على الصعيد الدولي، مثّل جاي منتخب السنغال منذ 2011، وشارك في عدة بطولات أفريقية وعالمية، وأسهم في فوز بلاده ببطولة كأس الأمم الأفريقية عام 2021. تزوج من بولين، التي التقاها عبر موقع فيسبوك عام 2011، وأنجبا ثلاثة أطفال هم إسحاق وإسماعيل وإلياس.

يقدر الخبراء صافي ثروة جاي بنحو 23 مليون دولار، من عقود أندية ورعاية وأنشطة خيرية. قاد جمعية فور هوب لمساعدة الأطفال المصابين بالسرطان والإيدز في إفريقيا. طعامه المفضل قبل المباريات الباستا بالدجاج، بينما يستمتع بلعب كرة القدم مع أبنائه والمصارعة التقليدية السنغالية.

ظلّت وصية والده التي سمعها في الصغر «لا تنسَ جذورك مهما علا قدرك، احترم من علموك ودربوك» ترافقه طوال مسيرته. توفي والده عام 2024، لكن جاي احتفظ باسم والده كجزء من هويته، قائلًا: «أنا فخور بارتداء اسم غانا، فعلت ذلك لأن والدي ضحى بحياته ليمنحني الفرصة الأفضل وعلّمني ديني وأعطاني كل شيء».

اقرأ أيضًا:

أحدث الأخبار