رام الله/PNN- حذّر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، اليوم الخميس، من خطورة طرح سلطات الاحتلال الإسرائيلي مخططات لبناء 3701 وحدة استعمارية في منطقة E1 شرق القدس المحتلة، مؤكداً أن هذه الخطوات تمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وقال أبو ردينة إن مواصلة سلطات الاحتلال طرح العطاءات في منطقة E1، تؤكد أن حكومة الاحتلال ماضية في فرض أمر واقع استعماري على الأرض، في تحدٍ واضح للمجتمع الدولي وللمواقف والقرارات الدولية الرافضة للاستيطان.
وأضاف أن مخطط E1 يهدد وحدة الأرض الفلسطينية وترابطها الجغرافي، ويفرض وقائع جديدة تهدف إلى تقويض إمكانية تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، الأمر الذي يجعل استمرار هذه السياسة الاستعمارية تهديداً مباشراً للجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وأكد أبو ردينة أن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، غير شرعي بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334، الذي أكد على عدم شرعية الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية.
وشدد على أن هذه الإجراءات الإسرائيلية لا يمكن أن تمنح الاحتلال أي حق أو شرعية في الأرض الفلسطينية، وأن سياسة فرض الأمر الواقع لن تصنع واقعاً قانونياً جديداً، ولن تغير من حقيقة أن الأراضي الفلسطينية المحتلة تخضع لقواعد القانون الدولي.
وحذّر الناطق الرسمي من أن استمرار حكومة الاحتلال في تنفيذ مخططات E1، بالتزامن مع تصاعد الاستيطان واعتداءات المستعمرين في الضفة الغربية، يدفع الأوضاع نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار، ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام وإقامة الدولة الفلسطينية وفق الشرعية الدولية.
وطالب أبو ردينة المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة الأميركية، بتحمل مسؤولياته القانونية والسياسية، واتخاذ خطوات عملية وفورية لإجبار حكومة الاحتلال على وقف جميع إجراءاتها الاستيطانية والاستعمارية، وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة والتحذير.
كما دعا إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ووقف جميع الإجراءات الأحادية التي تنتهك القانون الدولي، مؤكداً أن استمرار الصمت الدولي أمام هذه السياسات يشجع حكومة الاحتلال على المضي في تحديها للشرعية الدولية.
وقال أبو ردينة إن القيادة الفلسطينية ستواصل العمل مع الدول العربية والمجتمع الدولي والمؤسسات الدولية لوقف هذه المخططات، وحماية الأرض الفلسطينية، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد قيام دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.
وختم أبو ردينة بالقول: إن السلام والأمن والاستقرار لن يتحققوا من خلال الاستيطان وفرض الأمر الواقع ومصادرة الأرض، وإنما من خلال إنهاء الاحتلال وتجسيد حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها حقه في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.







