الداخل المحتل /PNN- انتهت اليوم، الأربعاء، مرحلة إدلاء رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بشهادته في محاكمته، التي استمرت سنة ونصف السنة، وعقدت خلالها المحكمة 98 جلسة، شملت استجوابه من جانب محاميه، عَميت حدد، واستجواب مضاد من جانب النيابة العامة.
وستشمل المرحلة المقبلة من محاكمة نتنياهو استدعاء شهود، وستعود المحاكمة إلى المحكمة المركزية في القدس، بعد أن تم نقلها إلى المحكمة المركزية في تل أبيب بسبب ترتيبات أمنية حول نتنياهو.
واستغرق الاستماع لشهادة نتنياهو فترة غير مسبوقة في تاريخ القضايا الجنائية، فقد تم استدعاء نتنياهو للإدلاء في المرة الأولى في 10 كانون الأول/ديسمبر العام 2024، لكن الإجراءات القضائية ضد نتنياهو مستمرة منذ ست سنوات، علما أنه انقضت عشر سنوات تقريبا منذ بدء التحقيق في الملف 2000، ويواجه نتنياهو اتهامات جنائية في الملفين 1000 و4000، وهو متهم بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.
وتشير التقديرات إلى أن محاكمة نتنياهو في المحكمة المركزية ستنتهي في آذار/مارس العام 2028، علما أن القضاة كانوا قد قرروا أن تعقد أربع جلسات للمحكمة أسبوعيا وبينها ثلاث جلسات يتم الاستماع فيها إلى شهادة نتنياهو، لكن نتنياهو كرر طلب إلغاء جلسات أو تقصير مدة شهادته أمام المحكمة والتذرع بأسباب أمنية وسياسية.
وتعتزم النيابة العامة استدعاء 100 شاهد في المرحلة المقبلة للمحاكمة، وبعد ذلك سيتم الاستماع إلى متهمين آخرين في الملفات ضد نتنياهو، وبينهم شاؤول وإيريس ألوفيتش في الملف 4000 وناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أرنون موزيس، في الملف 2000.
ونفى نتنياهو طوال شهادته التهم المنسوبة له وأصر على براءته، وكرر الادعاء أنه لا يتذكر أحداثا واجهته النيابة بها، وتذمر من محاكمته كرئيس حكومة خلال ولايته ووصف ذلك بأنه "حياكة ملفات" ضده، وقال هذا الأسبوع إنه "سقطت في فخ نصبته النيابة التي ضللتني وتسبب ذلك بتناقضات في شهادتي".
وقدمت النيابة العامة معطيات متعلقة بالملف 1000، الذي يسمى أيضا ملف المنافع الشخصية، تقديم رجل الأعمال أرنون ميلتشين سيجار فاخر لنتنياهو بمبلغ 161,155 شيكل منذ عودة نتنياهو إلى منصب رئيس الحكومة في العام 2009، وادعى نتنياهو أنها كانت هدايا تدل على "صداقة شجاعة"، لكن نتنياهو متهم في هذا الملف بأنه سعى إلى مساعدة ميلتشين في استصدار تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة على خلفية أعماله في هوليوود.
وركزت النيابة العامة في الملف 2000 على محادثة مسجلة بين نتنياهو وموزيس، وتتهم النيابة نتنياهو بأنه أجرى محادثات مع موزيس حول تغطية إعلامية داعمة له في "يديعوت أحرونوت" مقابل سن قانون يمنع استمرار توزيع صحيفة "يسرائيل هيوم" مجانا، فيما ادعى نتنياهو أن محادثاته مع موزيس كانت "خدعة سياسية" وأنه لم يعتزم تنفيذها.
وتتهم النيابة نتنياهو في الملف 4000 بأنه سعى إلى توحيد شركتي "بيزك" و"ييس" التي يملكهما ألوفيتش، مقابل تغطية داعمة له في موقع "واللا" الإلكتروني الذي كان ألوفيتش ناشره.






