واشنطن - PNN - تواجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب موجة انتقادات متصاعدة من وسائل إعلام أميركية وشخصيات سياسية من اتجاهات مختلفة، عقب توقيع مذكرة التفاهم مع إيران لوقف الحرب وبدء مسار تفاوضي جديد بشأن الملفات العالقة بين الجانبين.
وبحسب تقارير إعلامية أميركية، تتركز الانتقادات حول ما يُنظر إليه على أنه تنازلات واسعة قدمتها واشنطن لطهران، تشمل تخفيف العقوبات، والإفراج عن أموال وأصول إيرانية، والمشاركة في خطة اقتصادية لإعادة إعمار وتنمية الاقتصاد الإيراني، مقابل التزامات لا تزال بحاجة إلى مفاوضات تفصيلية وتفاهمات نهائية.
وأفادت قناة Fox News، المعروفة بقربها من الجمهوريين، بأن عدداً من المنتقدين يعتبرون أن المذكرة منحت إيران "مكاسب مالية كبيرة" دون الحصول على ضمانات كافية بشأن تفكيك برنامجها النووي، رغم تقديم الإدارة الاتفاق باعتباره إنجازاً تاريخياً.
في المقابل، رأت شبكة MSNBC أن الإدارة الأميركية وافقت على تمديد وقف إطلاق النار من دون تحقيق الأهداف التي أعلنتها في بداية الحرب، معتبرة أن الاتفاق تضمن تنازلات مالية كبيرة لصالح طهران.
أما صحيفة The Wall Street Journal فوصفت مذكرة التفاهم بأنها واحدة من أكبر رهانات السياسة الخارجية خلال الولاية الثانية لترامب، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي سيواجه معارضة من التيار الداعي إلى اتباع نهج أكثر تشدداً تجاه إيران.
من جانبها، اعتبرت صحيفة The New York Times أن إيران قد تخرج من الصراع بمكاسب سياسية واقتصادية مهمة، مشيرة إلى أن صيغة المذكرة لا تعكس "وثيقة استسلام"، بل تتيح لطهران الحفاظ على جزء مهم من أوراق قوتها خلال المرحلة المقبلة.
كما لفتت الصحيفة إلى أن القيادة الإيرانية قد تنظر إلى نتائج الحرب باعتبارها دليلاً على فعالية استراتيجيتها في إدارة الصراع، خصوصاً مع توقع استئناف تدفق عائدات النفط وبدء مسار رفع العقوبات.
وفي السياق ذاته، ركزت National Public Radio (NPR) على الكلفة البشرية والاقتصادية للحرب، معتبرة أن المواجهة أظهرت قدرة إيران على الصمود وإدارة الصراع رغم الفارق الكبير في القدرات العسكرية بين الطرفين.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت تستعد فيه واشنطن وطهران لبدء جولة مفاوضات جديدة في سويسرا، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني والملفات السياسية والاقتصادية المرتبطة به، وسط انقسام داخلي أميركي بشأن جدوى التفاهمات الجديدة وآفاق نجاحها.





