النفط يرتفع والذهب يستقر ترقبا للمحادثات الأميركية الإيرانية

النفط يرتفع والذهب يستقر ترقبا للمحادثات الأميركية الإيرانية

2026 Jun,23

ارتفعت أسعار النفط في تعاملات اليوم، مدعومة بترقب الأسواق لأي تطورات قد تؤثر في إمدادات الخام عبر مضيق هرمز، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية والمخاوف من اضطراب حركة الشحن في أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

في المقابل، استقرت أسعار الذهب مع تفضيل المستثمرين الترقب قبل اتضاح نتائج المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، إذ يقيّم المتعاملون انعكاسات أي تقدم محتمل في المفاوضات على المشهد الجيوسياسي والأسواق العالمية.

النفط يرتفع وسط ترقب استئناف الإمدادات عبر مضيق هرمز

استعادت أسعار النفط جزءا من خسائرها في تعاملات الثلاثاء، بعد تراجعها الحاد في الجلسة السابقة، مدعومة بحالة من التفاؤل الحذر بشأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت يترقب فيه المستثمرون مؤشرات عملية على استئناف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 24 سنتا، أو 0.38%، لتصل إلى 78.15 دولارا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 33 سنتا، أو 0.46%، مسجلا 74.19 دولارا للبرميل.

وكانت أسعار النفط قد هبطت بأكثر من 3% في جلسة الاثنين، عقب منح الولايات المتحدة إيران إعفاء من العقوبات لمدة 60 يوما بعد محادثات أولية، إلى جانب تقارير عن تراجع الأعمال القتالية في لبنان ضمن اتفاق أوسع، وهو ما هدأ المخاوف بشأن الإمدادات.

ورغم هذا التحسن، لا تزال الأسواق تتعامل بحذر، خاصة بعد التهديدات السابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف الحرب إذا أغلقت إيران مضيق هرمز، ما أبقى الشكوك قائمة بشأن استقرار الاتفاق وإعادة حركة الملاحة إلى طبيعتها.

وقال كبير محللي السوق في شركة "كيه.سي.إم تريد" تيم واترر إن الأسواق لا تزال تفتقر إلى الثقة الكاملة بين واشنطن وطهران، ما يجعل العودة إلى مستويات أسعار النفط التي سبقت الحرب أمرا قد يستغرق وقتا، مؤكدا أن المستثمرين ينتظرون أدلة ملموسة على صمود الاتفاق واستئناف تدفقات النفط بشكل طبيعي.

وأظهرت بيانات تتبع السفن عبور ناقلتي نفط خام تحملان ما يقارب مليوني برميل عبر مضيق هرمز يوم الإثنين، في مؤشر على بدء تعافي حركة الملاحة بعد تراجعها خلال اليوم السابق.

في المقابل، كشفت بيانات وزارة الطاقة الأميركية عن انخفاض مخزونات النفط في الاحتياطي الاستراتيجي إلى 331.2 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى لها منذ حزيران/يونيو 1983، في ظل تقلص الإمدادات عقب اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

الذهب يستقر

استقرت أسعار الذهب في تعاملات الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين نتائج المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بينما حدّت التوقعات المتزايدة برفع أسعار الفائدة الأميركية في كانون الأول/ ديسمبر، من مكاسب المعدن النفيس.

واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 4191.09 دولارا للأوقية، في حين ارتفعت العقود الآجلة الأميركية تسليم آب/أغسطس بنسبة 0.2% إلى 4208.40 دولار.

وتزامن ذلك مع تصريحات لرئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي في شيكاغو، أوستان جولسبي، أكد فيها أن البنك المركزي يراقب مسار التضخم عن كثب، مع تقييم تأثير الرسوم الجمركية والتطورات في الشرق الأوسط على الأسعار خلال الفترة المقبلة.

كما عززت توقعات الأسواق بشأن تشديد السياسة النقدية الضغوط على الذهب، إذ أظهرت بيانات أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي" ارتفاع احتمالات رفع أسعار الفائدة في ديسمبر إلى 89%، مقارنة بـ61% قبل اجتماع الاحتياطي الاتحادي الأسبوع الماضي.

وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 0.4% إلى 64.92 دولارا للأوقية، وانخفض البلاتين بالنسبة نفسها إلى 1672.90 دولارا، بينما سجل البلاديوم ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.1% ليصل إلى 1266.35 دولارا للأوقية.

أحدث الأخبار