الكوسا صيفًا: غنية بالألياف منخفضة السعرات الحرارية

الكوسا صيفًا: غنية بالألياف منخفضة السعرات الحرارية

2026 Aug,15

تُعتبر الكوسا من أبرز الخضراوات الصيفية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة، إذ تجمع بين محتوى عالٍ من الألياف والفيتامينات والمعادن المختلفة، مع احتفاظها بسعرات حرارية منخفضة جدًا تجعلها خيارًا مثاليًا لمعظم الناس.

أشارت أخصائية الغدد الصماء الدكتورة لادا فيدينا إلى أن محتوى الكوسا العالي من الماء يعكس انخفاضها الملحوظ في السعرات، حيث توفّر كل 100 غرام منها ما يتراوح بين 20 و25 سعرة حرارية فقط. هذه الخاصية تجعلها خيارًا استثنائيًا لمن يسعون للحفاظ على وزنهم أو يرغبون في زيادة كمية الخضراوات في غذائهم من دون قلق من الزيادة الملحوظة في الطاقة المتناولة يوميًا.

تؤدي الألياف الغذائية الموجودة في الكوسا دورًا محوريًا في دعم عمل الجهاز الهضمي بشكل طبيعي، وتعزز الشعور بالامتلاء والشبع لفترات أطول. كما تساهم في خلق بيئة صحية مناسبة لنمو البكتيريا النافعة داخل الأمعاء. ترتبط الاستهلاك المنتظم للخضراوات الغنية بالألياف بتقليل احتمالية الإصابة بأمراض مزمنة متعددة، وتعزز الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي بشكل عام.

تحتوي الكوسا علاوة على ذلك على فيتامين C والبوتاسيوم بتركيزات جيدة، إضافة إلى مكونات من مجموعة فيتامينات B ومضادات أكسدة قوية. يقوم البوتاسيوم بوظيفة حيوية في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية، ويسهم في استقرار توازن الماء والأملاح في الجسم، كما يدعم وظائف العضلات الطبيعية والمنتظمة.

من حيث الاستخدام الطهوي، يمكن دمج الكوسا مع البروتينات الحيوانية من لحوم وأسماك، وكذلك مع الحبوب والخضراوات الأخرى. تتسع خيارات الطهي لتشمل الشوي في الفرن أو على درجات حرارة منخفضة، أو إضافتها لأطباق الحساء والخضراوات المطهية. تسمح جميع هذه الطرق بإثراء النظام الغذائي بالخضراوات من دون الإفراط في إضافة الدهون أو الكربوهيدرات البسيطة.

تُركّز فيدينا على أهمية اختيار طريقة الطهي المناسبة، فالقلي خاصة عند استخدام كميات كبيرة من الزيت يحوّل الكوسا إلى طبق غني بالسعرات الحرارية وقد يصعّب عملية الهضم. بدلًا من ذلك، توصي الأخصائية بالشوي والسلق وطهيها على البخار كخيارات صحية أفضل.

تشدّد فيدينا على أن الكوسا وحدها لا تملك خصائص علاجية مباشرة، فلا توجد خضراوات بمفردها قادرة على تعويض اختلالات النظام الغذائي غير المتوازن. النظام الغذائي المتنوع الذي يتضمن يوميًا أنواعًا متعددة من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر البروتين المختلفة يوفّر أقصى قدر من الفوائد الصحية، والكوسا فيه تمثّل إضافة ممتازة تجعل النظام ألذ وأخف وأكثر تنوعًا.

رأت أخصائية أمراض الجهاز الهضمي الدكتورة يكاتيرينا كاشوخ أن من الأفضل تناول الكوسا غير الناضجة تمامًا في المأكولات اليومية.

أما الدكتورة يلينا مانيلو، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي والمناعة، فأشارت إلى وجود حالات يجب فيها الحذر من تناول الكوسا، خاصة عند من يعانون من أمراض الكلى أو التهاب البنكرياس. وفي رأي خبيرة التغذية الأوكرانية الدكتورة سفيتلانا فوس، فإن الكوسا رغم أنها ليست غنية بشكل استثنائي بالفيتامينات والمعادن، إلا أنها تؤثر بشكل إيجابي على صحة الأمعاء وتخفّض من خطر الإصابة بتصلب الشرايين وتقلل احتمالية تكوّن الحصى في المرارة.

اقرأ أيضًا:

أحدث الأخبار