القسام تكشف هوية "بطل المسافة صفر" في تل الهوى: الشهيد كريم أبو عرجة

القسام تكشف هوية "بطل المسافة صفر" في تل الهوى: الشهيد كريم أبو عرجة

2026 May,04

أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، عن هوية أحد أبرز مقاتليها الذين تصدرت مشاهد بطولاتهم منصات التواصل الاجتماعي خلال الحرب الجارية. وأوضحت الكتائب أن المقاوم الذي ظهر في المقطع الشهير وهو يضع عبوة العمل الفدائي على دبابة 'ميركفاه' من مسافة صفر هو الشهيد كريم أبو عرجة.

وجاء هذا الإعلان ضمن إصدار مرئي جديد حمل عنوان 'أقمار الطوفان'، وهو جزء من سلسلة توثيقية تهدف إلى تسليط الضوء على سيرة المقاتلين الذين ارتقوا في الميدان. وتضمن الفيديو لقطات حصرية تظهر ملامح الشهيد أبو عرجة لأول مرة، بعد أن ظل مجهول الهوية لفترة طويلة عقب تنفيذ عمليته الجريئة.

واستعرض الإصدار جوانب من حياة الشهيد العسكرية، بدءاً من مراحل التدريب الشاقة وصولاً إلى جولات الرباط في نقاط التماس المتقدمة بقطاع غزة. كما وثق الفيديو لحظات خوضه المعارك الضارية، مع التركيز بشكل خاص على العمليات التي جرت في منطقة تل الهوى جنوبي مدينة غزة، والتي شهدت توغلات إسرائيلية عنيفة.

وأشارت مصادر ميدانية إلى أن الشهيد كريم أبو عرجة ارتقى في شهر يناير من العام 2024، بعد مسيرة حافلة من المواجهات المباشرة مع قوات الاحتلال. وقد أثار الكشف عن اسمه وصورته موجة واسعة من التفاعل، حيث استذكر الناشطون اللحظة التي تقدم فيها نحو الدبابة دون تردد لوضع عبوة 'الشواظ' القاتلة.

وشهدت منصات التواصل الاجتماعي احتفاءً كبيراً بهوية الشهيد، حيث اعتبر مغردون أن ما قام به أبو عرجة يمثل ذروة الشجاعة الميدانية في مواجهة الآليات العسكرية المحصنة. وأكد متابعون أن هذه المشاهد تعكس طبيعة القتال من 'مسافة صفر'، حيث يتلاشى الفارق التكنولوجي أمام إرادة المقاتل الفلسطيني في الميدان.

وتداول ناشطون صور الشهيد مرفقة بعبارات الإشادة، مشيرين إلى أن منطقة تل الهوى ومحيط مستشفى القدس كانت مسرحاً لبطولات استثنائية لم يوثق الإعلام إلا جزءاً يسيراً منها. واعتبر البعض أن الكشف عن هوية هؤلاء المقاتلين بعد استشهادهم يضفي بعداً إنسانياً ورمزياً عميقاً على قصص الصمود في قطاع غزة.

كما تضمن الإصدار وصايا ورسائل تركها الشهيد قبل ارتقائه، حملت في طياتها مضامين إيمانية وحثاً على مواصلة طريق المقاومة. ولاقت هذه الكلمات صدى واسعاً لما تميزت به من هدوء ويقين، مما جعل قصة أبو عرجة تتحول إلى أيقونة جديدة في الذاكرة الجمعية الفلسطينية المرتبطة بمعركة طوفان الأقصى.

وركزت التعليقات على اللحظة التاريخية التي وثقتها كاميرا القسام سابقاً، حين تسلل المقاتل بين الركام ليصل إلى جسم الدبابة مباشرة. وأوضح محللون عسكريون أن مثل هذه العمليات تتطلب جرأة فائقة وتدريباً عالياً على التخفي والمباغتة، وهو ما جسده الشهيد أبو عرجة في تلك المهمة التي أصبحت من أشهر لقطات الحرب.

وفي سياق متصل، اعتبر مراقبون أن سلسلة 'أقمار الطوفان' تساهم في تعزيز الرواية الفلسطينية من خلال ربط الأفعال الميدانية بوجوه وأسماء أصحابها. ويأتي هذا التوثيق ليرد على تساؤلات الجمهور التي ثارت وقت تنفيذ العملية حول مصير المقاتل الذي نفذ واحدة من أخطر المهام القتالية في غزة.

وختمت المصادر بالإشارة إلى أن تفاعل الجمهور مع قصة كريم أبو عرجة يعكس تقديراً واسعاً للتضحيات الميدانية التي يقدمها المقاتلون في ظروف معقدة. وتظل مشاهد 'المسافة صفر' التي كان أبو عرجة أحد أبطالها، علامة فارقة في توثيق المواجهات المباشرة التي شهدتها أحياء مدينة غزة خلال شهور الحرب القاسية.

أحدث الأخبار