الغم ليس مرضا.. متى يصبح الشعور مقلقا ويستوجب استشارة طبيب؟

الغم ليس مرضا.. متى يصبح الشعور مقلقا ويستوجب استشارة طبيب؟

2026 Aug,18

أوضحت البروفيسورة فيرا نيكيشينا، أخصائية علم النفس، أن الغم ليس حالة مرضية مصنفة طبيا، بل شعور طبيعي يمر به معظم الناس بدرجات متفاوتة من الشدة، ينتج عنه انخفاض في النشاط وفقدان الحياة لألوانها.

وأشارت نيكيشينا إلى أن التصنيف الدولي للأمراض لا يتضمن وصفا رسميا لاضطراب يُسمى الغم، موضحة أن المصطلح في استخدامه اليومي يعني انخفاض مستوى النشاط وتراجع شدة التعبير عن الانفعالات والعواطف، مع انخفاض المزاج العام وتثبيط الدوافع لممارسة الأنشطة البدنية.

وفي تعريفها للفرق بين الحالتين، أوضحت العالمة أن الغم حالة عابرة قد تظهر استجابة لظرف معين محدد، وتختفي بنفس الطريقة التي ظهرت بها، دون أن تترك تأثيرات صحية سلبية طويلة الأمد. بينما إذا أصبح الشعور منتظما وتحول إلى نمط متكرر يشكل جزءا مهما من الحالة النفسية للشخص، فهنا لا يعود مجرد غم بل يتحول إلى حالة أخرى قد تتطلب تدخلا متخصصا.

وشددت نيكيشينا على أهمية عدم السماح للغم باستمراره أو تحوله إلى نمط نفسي مستقر، مؤكدة أن الشخص قد يمر بحالات غم قصيرة الأمد تستمر دقائق أو ساعات دون أن تترتب عليها أي عواقب صحية. غير أنه إذا استمر الشعور بانتظام، فينبغي استشارة متخصص في الطب النفسي لتحديد طبيعة الحالة بدقة.

وحول العلاج، أفادت أن الغم لا يتطلب أي علاج طبي، لكونه ليس اضطرابا مصنفا بل ميل طبيعي نحو خفض مستوى النشاط، وليس مرتبطا بفصول أو أشهر السنة بشكل محدد.

وتختلف حالة الاكتئاب السريري عن الغم، حيث يرتبط بانخفاض مستمر في المزاج والشعور باليأس، مع كثرة البكاء وفقدان الاهتمام بالأنشطة التي كانت مهمة سابقا، إضافة إلى أعراض جسدية متعددة منها الرغبة الشديدة في تناول الحلويات وزيادة الوزن وآلام الظهر والإمساك.

وأظهرت الأبحاث الطبية أن أجسام المصابين بالاكتئاب الحقيقي تتسم بتعدد في الأشكال الجينية، خاصة تلك المرتبطة بجين ناقل السيروتونين وتنظيم الغدد الصماء.

وتشير الدراسات الحديثة إلى أن نمط الحياة المعاصر قد يسهم في زيادة خطر الوفيات المبكرة الناجمة عن حالات مرضية متنوعة، خاصة إذا ظهرت على الشخص مؤشرات كالبكاء المتكرر أثناء مشاهدة الأفلام أو تفسير الأحداث العادية على أنها تهديدات مباشرة.

وكشفت دراسة أجرتها جامعة وسط الجنوب في مقاطعة هونان الصينية أن الحصول على قسط كاف من النوم في نهاية الأسبوع يساهم بشكل ملموس في تقليل أعراض الاكتئاب وتحسين الحالة النفسية العامة.

أحدث الأخبار