مدار نيوز \
أفادت صحيفة “الغارديان” البريطانية، بأن استطلاع رأي حديثا أُجري في إسرائيل أظهر أن العقوبات البريطانية المفروضة على منتجات المستوطنات لم تؤثر بشكل حاسم في خيارات الإسرائيليين الانتخابية، رغم أن أغلبية المشاركين ترى ضرورة تغيير سياسة الحكومة الإسرائيلية الاستيطانية لتجنب فرض مزيد من العقوبات الدولية وتصاعد العزلة.
كما أظهر استطلاع أجرته مجموعة الأبحاث الاجتماعية الإسرائيلية “أكورد” الشهر الماضي تأييداً عاماً لفرض عقوبات دولية على المستوطنين المتورطين في أعمال عنف بالضفة، مقابل دعم محدود للحظر التجاري البريطاني على منتجات المستوطنات، وسط مخاوف من أن يتوسع نطاق هذه الإجراءات ليشمل التجارة مع إسرائيل بأكملها.
ويكتسب الاستطلاع أهمية خاصة لكونه يرصد تأثير تشدد بريطانيا ودول أخرى في مواقفها تجاه إسرائيل على توجهات الناخبين الإسرائيليين، كما يكشف نظرتهم إلى دوافع هذه المواقف، وما إذا كانوا يعتبرونها رداً على السياسات الإسرائيلية، أم تعبيراً عن عداء لإسرائيل، أو حتى معاداة للسامية.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن ثلاثة أرباع مؤيدي المعسكر الداعم لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لم يتأثروا بالعقوبات البريطانية وإجراءات حظر التجارة مع المستوطنات عند تحديد خياراتهم الانتخابية، فيما اقتصرت التغييرات المحدودة في توجهات بعض الناخبين على انتقال أصوات في اتجاهات متعاكسة، دون أن تُحدث تأثيراً صافياً يُذكر في نتائج التصويت.
وأظهر الاستطلاع أن أكثر من ثلاثة أرباع الإسرائيليين سمعوا بالإعلان البريطاني بشأن المستوطنات، فيما اعتبر 60% من مؤيدي كتلة التغيير أن العلاقات مع الغرب مهمة في خياراتهم الانتخابية، مقابل 30% من مؤيدي كتلة نتنياهو.
وفي المقابل، أيد 71% من ناخبي كتلة التغيير تعديل سياسة الاستيطان لتجنب العقوبات، مقابل 14% فقط من مؤيدي نتنياهو، فيما أيد نصف المشاركين عموماً تغيير هذه السياسة تفادياً للعزلة الدولية.
كما كشف الاستطلاع أن المخاوف من العقوبات تزداد عندما تنعكس تداعياتها على الحياة الشخصية، إذ لم يؤيد سوى 36% استمرار الاستيطان حتى لو أدى إلى فرض عقوبات على البنوك وارتفاع أسعار الفائدة أو صعوبات في التحويلات المالية واستخدام البطاقات الائتمانية بالخارج.








