بكين/سما- شهدت أسعار الصلب الأساسية في الصين هبوطًا حادًا يضعها عند أدنى مستوى لها منذ حوالي عشرة أعوام، متأثرة بالكساد المستمر في قطاع البناء والعقارات الذي يمثل المحرك الرئيسي للطلب المحلي على منتجات حديد التسليح والصلب الطويل.
انجرّ عن تراجع الاستثمارات العقارية وتوقف مشاريع البناء الجديدة انكماش حادّ في الطلب المحلي على منتجات الصلب. وحاولت مصانع عديدة تخفيف حدة الأزمة بتقليص إنتاجها، غير أن الطاقة الإنتاجية ظلت تتخطى الاستهلاك الفعلي، مما راكم المخزونات وأضاف ضغوطًا متواصلة على الأسعار.
أسهمت موجات الحر الشديدة والأمطار الغزيرة التي اجتاحت عدة أقاليم صينية في تباطؤ نشاط البناء الميداني، مما أعمّق أزمة الطلب وزاد من حدة الركود القطاعي.
واضطرت مصانع الصلب الصينية، نتيجة الخسائر التشغيلية الكبرى، إلى الإعلان عن أعمال صيانة طارئة وتقليص حجم عملياتها بصورة ملحوظة.
وسعيًا لتفريغ المخزونات المحلية الزائدة، توجه المنتجون الصينيون نحو تصدير الفوائض إلى الأسواق العالمية، وهي خطوة واجهت تحفظات دولية قادت عددًا من الدول إلى فرض رسوم جمركية وحواجز حمائية لحماية أسواقها من إغراقها بصلب رخيص الثمن.
