حذر كبار قادة الجيش الإسرائيلي من أن المؤسسة العسكرية تواجه مرحلة بالغة الخطورة قد تؤثر مباشرة على جاهزيتها العملياتية، في ظل استمرار المواجهات على عدة جبهات تشمل غزة ولبنان والضفة الغربية وإيران. ويأتي هذا التحذير وسط أزمة متصاعدة بشأن الميزانية العسكرية وتأخر تحويل الأموال التي تعهدت الحكومة بتخصيصها للجيش.
ووفقًا لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، أكد مسؤولون أمنيون أن النقص الحاد في التمويل بدأ ينعكس على القدرات الميدانية، بما في ذلك إصلاح الدبابات وتعويض الخسائر في المركبات العسكرية من طراز "هامر" التي دُمرت خلال العمليات العسكرية الأخيرة.
كما حذر التقرير من أن الأزمة لا تقتصر على القوات البرية، بل تمتد إلى سلاح الجو، حيث أُلغيت صفقة مهمة للحصول على مروحيات هجومية من طراز "أباتشي" بعد انتهاء صلاحية الاتفاق مع الولايات المتحدة نتيجة الخلافات حول التمويل. ويرى مسؤولون أمنيون أن خسارة مثل هذه الصفقات قد تؤدي إلى فجوات عملياتية وتؤثر على العلاقات الدفاعية مع واشنطن.
وفي الوقت نفسه، تواجه الصناعات الدفاعية المحلية خطر توقف بعض خطوط إنتاج الذخائر وقطع الغيار خلال الأسابيع المقبلة، وسط مخاوف من استمرار الجمود السياسي وتأخر إقرار ميزانية جديدة حتى عام 2027. ويؤكد الجيش الإسرائيلي أن احتياجاته العسكرية العاجلة، وعلى رأسها الذخائر ووسائل حماية الحدود وقطع الغيار، لا يمكن تأجيلها في ظل التحديات الأمنية الراهنة.
