الأهلي يتجاوز الأنوار برباعية ويختبر قدرات بوسيتش الفنية

الأهلي يتجاوز الأنوار برباعية ويختبر قدرات بوسيتش الفنية

2026 Aug,19

حوطة بني تميم/سما- تجاوز فريق الأهلي السعودي نظيره الأنوار برباعية هدفين مقابل واحد في مواجهة دور الـ32 من كأس الملك، لكن المدرب الهولندي مارينو بوسيتش استخلص من اللقاء درسًا أعمق من النتيجة النهائية.

أحرز إدوارد سبيرتسيان هدف الأهلي الأول في الدقيقة 61، وأضاف ويندرسون غالينو الثاني في الدقيقة 89 من حوطة بني تميم، قبل أن يرد الأنوار بهدف في الوقت بدل الضائع. لكن التحليل التفصيلي للأداء كشف عن تركيز بوسيتش على جوانب لا تقتصر على رصيد الأهداف.

كانت هذه ثاني مباراة رسمية يقودها بوسيتش بعد تسلمه الفريق قبل انتهاء التحضيرات الموسمية، لذا اعتبرها منصة لاختبار لاعبيه في ظروف الضغط الحقيقي الذي لا توفره التدريبات. أراد المدرب معرفة من يحافظ على هدوئه عند تأخر الأهداف، ومن يستمر في طلب الكرة رغم عدم تتويج الجهود بسرعة.

شدد بوسيتش على تطبيق أفكاره التكتيكية: تمرير سريع للكرة، حركة مستمرة في الفراغات، والابتعاد عن الاستحواذ الكسول الذي لا يؤدي لخطورة. في الثلث الأخير من الملعب، أراد خيارات متعددة لنسج الهجمات بشكل حاد.

لاحظ المدرب أن فريقه قدم أداء مرضيًا في الوصول وصناعة الفرص، لكنه حدد المشكلة الأساسية: كيفية حسم المباراة عندما تكون الأفضلية محققة؟ الأهلي هاجم لكن الأنوار صمد، والدقائق تطاولت، مما وضع الفريق أمام اختبار نفسي وفني صعب.

استمر بوسيتش في التوجيهات من التقنية: تصحيح مواقع اللاعبين، الإشارة لقرارات بالكرة، استكمال الحركات الناقصة، والتأكيد على ردود الفعل الصحيحة بعد فقدان الكرة. لم تتراجع معاييره حتى بعد تقدم فريقه، إشارة واضحة بأن تحقيق النتيجة لا يعني الاستقالة عن المطالب الفنية.

بعد اللقاء، أشار بوسيتش إلى أن الفريق وصل الثلث الأخير وأنتج فرصًا نهائية عديدة، لكنه لم يستثمرها بالكفاءة المطلوبة. الاستنتاج الأهم: صناعة الفرص ليست نجاحًا تامًا إذا ظل المنافس حاضرًا في المباراة حتى دقائقها الأخيرة. حتى هدف الأنوار المتأخر قدم درسًا: بعد تسجيل غالينو في الدقيقة 89، كان يجب أن تنتهي المواجهة عمليًا، لكن الاستقبال المتأخر أظهر أهمية الحفاظ على التركيز حتى النهاية.

يعمل بوسيتش بظروف مختلفة عن مدرب يبدأ موسمًا جديدًا بعد معسكر تحضيري كامل. وصل بعد انتهاء معظم الإعدادات، فاختار عدم هدم الموجود وإعادة البناء من الصفر، بل الاستفادة من الإرث السابق وإدراج أفكاره تدريجيًا.

الفوز على الدرعية في ظهوره الأول، ثم تجاوز الأنوار، يمنحه بدايةً مستقرة من حيث النتائج. كما يوفر للاعبين فرصةً لإثبات أنفسهم في مرحلة تبقى خيارات المدرب فيها مفتوحة، إذ ما زال يختبر أفضل توظيف لعناصره ويحدد من يستطيع الاستجابة لمتطلباته عندما تصبح المباريات أكثر تعقيدًا.

من هذا المنظور، ربما كانت مواجهة الأنوار أكثر فائدة للأهلي لو انتهت بصعوبة مما لو حسمها مبكرًا؛ فقد وضعت اللاعبين والمدرب الجديد أمام مواقف حقيقية وكشفت الجوانب التي تحتاج إلى عمل إضافي.

اقرأ أيضًا:

أحدث الأخبار