الإمارات تعزز استقرار أسواق النفط رغم توترات مضيق هرمز بإجراءات تشغيلية وأمنية استثنائية

الإمارات تعزز استقرار أسواق النفط رغم توترات مضيق هرمز بإجراءات تشغيلية وأمنية استثنائية

2026 Aug,07

أظهرت دولة الإمارات قدرة لافتة على الحفاظ على تدفق صادراتها النفطية عبر مضيق هرمز، رغم استمرار التوترات الأمنية المرتبطة بالحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران، لتصبح المنتج الوحيد في الشرق الأوسط الذي أعاد صادراته البحرية إلى مستويات ما قبل الأزمة، وفق تقرير نشرته وكالة بلومبرغ للصحفي إلطاف نجف زاده. ‎⁨

تاريخ

وبحسب التقرير، تمكنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) من تصدير كميات من النفط عبر المضيق تفوقت على أي منتج آخر في المنطقة خلال الشهرين الماضيين، وهو ما أسهم في الحد من اضطرابات الإمدادات العالمية والحفاظ على استقرار الأسواق في ظل أزمة الطاقة الراهنة.

وأشار التقرير إلى أن أدنوك باعت منذ بداية يونيو أكثر من 130 مليون برميل من النفط عبر سبع مناقصات، وهو حجم يعادل أكثر من شهر من الطلب الياباني على النفط الخام، استنادًا إلى متداولين مطلعين تحدثوا دون الكشف عن هوياتهم. كما أوضح أن الشركة لم تؤكد هذه الأرقام رسميًا، إذ تلتزم  سياسة عدم التعليق على تحركات سفنها أو مساراتها.

ونقل التقرير عن مؤسسة Vortexa أن الإمارات كانت المنتج الشرق أوسطي الوحيد الذي استعادت صادراته البحرية مستويات ما قبل الحرب خلال شهري يونيو ويوليو، رغم تصاعد المخاطر الأمنية في محيط المضيق. كما استفادت مصافٍ آسيوية، وفي مقدمتها اليابان والصين، من استمرار تدفق الخام الإماراتي خلال هذه الفترة.

وأوضح التقرير أن استمرار عمليات التصدير اعتمد على مجموعة من الإجراءات التشغيلية والأمنية، شملت استخدام ناقلات إضافية، ونقل الشحنات بين السفن في خليج عُمان بعد عبور المضيق، إلى جانب الاستفادة من خط الأنابيب الذي ينقل النفط مباشرة إلى خارج مضيق هرمز، بما يقلل الاعتماد على المرور البحري في المناطق الأكثر حساسية. كما لجأت بعض الناقلات إلى تعطيل مؤقت لأنظمة التعريف الآلي أثناء العبور، وهي ممارسة وصفها التقرير بأنها إجراء تحوطي متبع في مناطق التوتر البحري.

ولم يقتصر الأمر على النفط، إذ ذكر التقرير أن الإمارات واصلت أيضًا تصدير شحنات الغاز الطبيعي المسال، حيث رُصدت ناقلة «أدنوك مبارز» قرب السواحل الهندية بعد استئناف بث موقعها عقب استكمال الإجراءات الأمنية داخل الخليج.

وفي الجانب التجاري، أوضح التقرير أن أدنوك استفادت من موقعها القوي في السوق، إذ طلبت من بعض المشترين رفع عروضهم السعرية عندما جاءت أقل من سعر خام دبي المرجعي، رغم تراجع الأسعار العالمية، في مؤشر على قوة الطلب على خامها.

كما أشار التقرير إلى أن السعودية واصلت تصدير كميات كبيرة من نفطها عبر خط الأنابيب الواصل إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، متجاوزة مضيق هرمز، إلا أن اضطرابات أمنية مرتبطة بهجمات الحوثيين أثرت على انتظام بعض الشحنات، وهو ما قد يزيد اعتماد بعض المصافي الآسيوية على الإمدادات الإماراتية خلال الفترة المقبلة.

وأضاف التقرير أن هذه الإجراءات أسهمت في الحد من التقلبات التي كانت متوقعة في سوق الطاقة، حيث استقر سعر خام برنت عند نحو 79 دولارًا للبرميل، في دلالة على أن الأسواق تجنبت نقصًا حادًا في الإمدادات وارتفاعات أكبر في الأسعار رغم استمرار التوترات الإقليمية. ‎⁨

أحدث الأخبار