الأسهم الأوروبية تحتفظ باستقرارها وسط ترقب بيانات التضخم الأميركية

الأسهم الأوروبية تحتفظ باستقرارها وسط ترقب بيانات التضخم الأميركية

2026 Aug,13

احتفظت أسعار سندات حكومات منطقة اليورو باستقرارها نسبياً في التعاملات المبكرة من يوم الأربعاء 12 آب/أغسطس، بينما بقي المستثمرون في موقف حذر قبيل إعلان بيانات التضخم الأميركية، التي قد تؤثر بشكل كبير على توجهات السوق، ما أبقى حجم التداول محدوداً.

يشهد هذا الأسبوع موجة واسعة من إطلاقات السندات الجديدة من ألمانيا والولايات المتحدة، مع إجراء مزادات حكومية في البلدين يوم الأربعاء وفق تقارير إعلامية.

وعادت الهجمات على السفن يوم الثلاثاء لتدفع أسعار النفط فوق 89 دولاراً للبرميل، مما يعوّق الآمال في تحقيق اتفاق سلام سريع في الشرق الأوسط، وهو السيناريو الذي يراهن عليه مستثمرو السندات لتجنب استمرار ارتفاع التضخم العالمي الذي يضغط بقوة على أصول الدخل الثابت.

انخفض العائد على السندات الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين ليصل إلى 3.163 في المائة، على عكس التوقعات التي كانت تشير لارتفاع بـ 3 نقاط أساس. وفي المقابل بقي عائد سندات شاتز لأجل عامين، وهي الأكثر تحسساً لتغييرات توقعات التضخم والسياسة النقدية، مستقراً عند 2.785 في المائة.

منذ مطلع آب/أغسطس ارتفعت أسعار معظم سندات الاقتصادات الكبرى مما أدى لانخفاض عوائدها، بعد أن ساهم التفاؤل بإمكانية التوصل لاتفاق سلام في الشرق الأوسط في دفع أسعار النفط نحو الانخفاض خلال الأسبوع الأول من الشهر.

غير أن العوائد ارتفعت لاحقاً مع تراجع الآمال في استمرار هذا الزخم الإيجابي، حيث أدى تجدد الهجمات وعدم التوصل لاتفاق حول شروط الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد الممرات المائية الحيوية لأسواق الطاقة، إلى تعقيد الأفق.

تحمل بيانات التضخم الأميركية لشهر يوليو، المقرر صدورها يوم الأربعاء، أهمية حاسمة لتحديد احتمالات قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في سبتمبر أم إبقاؤها دون تغيير. وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً متساوياً بين الخيارين، مما يعني أن أي مفاجأة في البيانات قد تؤثر بشكل مباشر على سندات الخزانة الأميركية وتنتقل تداعياتها للأسواق الأخرى.

تقف معدلات المقايضة التي تعكس توقعات السوق للتضخم في منطقة اليورو خلال عام واحد عند حوالي 2.4 في المائة، متجاوزة الهدف الذي يستهدفه البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة. كانت هذه المعدلات قد هبطت دون المستوى المستهدف في أوائل يوليو، لكنها ارتفعت بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاء مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران الخاصة بإحلال السلام. لا تزال هذه المعدلات أقل بكثير من ذروتها في يونيو حين بلغت نحو 3.8 في المائة.

على الصعيد الأميركي، تبقى معدلات المقايضة للتضخم أقل من 2 في المائة، ما يشير إلى تراجع مخاوف المستثمرين بشأن التضخم في أكبر اقتصاد عالمي.

بخصوص الإصدارات الجديدة، ستطرح ألمانيا سندات بقيمة نحو 2.5 مليار يورو (2.88 مليار دولار) تستحق عامي 2038 و2053، بعد أن لقيت سندات بوبلز ذات الأجل 5 سنوات بقيمة 4.6 مليار يورو طلباً قوياً في مزاد يوم الثلاثاء، حيث باعت بعائد متوسط بلغ 2.93 في المائة. شكّل هذا العائد الأعلى لهذا الاستحقاق في مزاد خلال العام الحالي، متفوقاً بهامش كبير على مستوى 2.32 في المائة المسجل قبل عام.

قال محللو كومرتس بنك: إن المزادات التي تركز على السندات طويلة الأجل والطويلة جداً قد تؤثر مؤقتاً في الأسواق، إلا أنهم يتوقعون استيعاب جيداً للإصدارات الجديدة، على غرار أداء مزاد سندات أوبي إيه آل الذي عُقد في اليوم السابق.

ستطرح وزارة الخزانة الأميركية سندات قياسية جديدة لأجل 10 سنوات بقيمة 42 مليار دولار في ذات الوقت.

اقرأ أيضًا:

أحدث الأخبار