الداخل المحتل /PNN- عبّر جنود احتياط إسرائيليون يخدمون في جنوب لبنان عن حالة إحباط متزايدة وشعور بالعجز نتيجة القيود المفروضة على تحركاتهم وعملياتهم العسكرية، مؤكدين أنهم باتوا يركزون على حماية مواقعهم أكثر من تنفيذ مهام هجومية أو تحقيق أهداف ميدانية.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن جنود وقادة ميدانيين قولهم إنهم يشعرون بأنهم "لا يقومون بشيء ذي معنى"، وإن القوات أصبحت تعمل ضمن إطار دفاعي محدود يمنعها من التقدم أو توسيع نطاق العمليات.
وقال أحد جنود الاحتياط العاملين ضمن الفرقة 98 إن القوات تمضي وقتها في مراقبة محيط مواقعها وتأمين الحماية الذاتية، مضيفا أن الشعور السائد بين الجنود يتمثل في أنهم باتوا يحرسون المنطقة أكثر مما ينفذون مهاما قتالية.
وأشار الجندي إلى أن الخوف من الطائرات المسيّرة أصبح عاملا يوميا يفرض قيودا إضافية على الحركة، موضحا أنه في إحدى الحوادث اضطر إلى الاحتماء داخل الأحراش بعد تلقي إنذار عن اقتراب مسيّرة مفخخة، واصفا ما حدث بأنه من أكثر اللحظات التي شعر فيها بالعجز خلال خدمته العسكرية.
كما تحدث جنود عن اعتماد وسائل حماية ميدانية بدائية في مواجهة تهديد المسيّرات، في وقت قال فيه آخرون إن استمرار الوضع الحالي يثير تساؤلات حول جدوى الخسائر البشرية التي تكبدتها القوات خلال الأشهر الماضية.
وبحسب التقرير، تعود هذه الحالة إلى تعليمات إسرائيلية جديدة دخلت حيز التنفيذ السبت الماضي، تقصر نشاط الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان على المهام الدفاعية فقط، وتسمح بفتح النار عند وجود تهديد مباشر، بينما تتطلب العمليات الهجومية أو استخدام المتفجرات داخل المنطقة الأمنية موافقة مباشرة من رئيس هيئة الأركان.
كما تمنع التوجيهات الجديدة إطلاق النار التحذيري تجاه المدنيين اللبنانيين العائدين إلى الجنوب إلا في حالات محددة تتعلق بسلامة القوات.
وجاءت هذه التعليمات بعد تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان، وفي أعقاب حادثة استهداف دبابة إسرائيلية وما تبعها من سقوط قتلى في صفوف الجيش، وهي تطورات دفعت إلى تعديل قواعد العمل الميداني رغم تأكيدات رسمية إسرائيلية باستمرار حرية العمل العسكري.
وفي موازاة ذلك، امتد القلق إلى عائلات الجنود، حيث أشار التقرير إلى تصاعد المخاوف داخل المنازل مع كل تحديث ميداني يصل من الجبهة الجنوبية للبنان، في ظل استمرار استدعاء قوات الاحتياط وإعادة نشرها.





