ذكرت صحيفة واشنطن بوست، مساء اليوم الجمعة، أن "وكالات الاستخبارات الأمريكية حذرت إدارة ترامب من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يُتوقع أن يتخذ خطوات من شأنها الإضرار بجهود الرئيس ترامب للتوصل إلى اتفاق سلام دائم مع إيران".
وأوضح مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون أن الاستخبارات الأمريكية بررت ذلك بأن نتنياهو يواجه ضغوطًا سياسية شديدة لمواصلة حرب بلاده في لبنان.
ووفقا لمسؤولين بارزين في الإدارة الأمريكية نقلت عنهم الصحيفة، فإن التقدير الاستخباراتي يستند إلى المعطيات التالية:
افتعال تصعيد عسكري: تتوقع الاستخبارات الأمريكية أن يلجأ نتنياهو إلى تنفيذ عمليات عسكرية نوعية ومفاجئة في العمق اللبناني أو السوري، أو حتى تنفيذ ضربات موجهة داخل إيران، بهدف دفع طهران للتراجع عن التزاماتها الدبلوماسية وإجبارها على إعلان إلغاء الاتفاق.
الهروب من الأزمات الداخلية: أشار التقرير الأمريكي إلى أن نتنياهو يرى في استمرار جبهات الحرب مشتعلة طوق نجاة لـ حركته السياسية، في ظل الأزمات التي تعصف بائتلافه الحاكم بسبب ملفات تجنيد الحريديم وموازنات المدارس الدينية، وتراجع شعبيته في استطلاعات الرأي أمام المعارضة.
إرضاء اليمين المتطرف: يواجه نتنياهو ضغوطا هائلة من الوزيرين إيتمار بن غفير وبصيلاءيل سموتريتش، اللذين يطالبان بإنهاء حالة التهدئة والبدء الفوري في تنفيذ مخطط "ضم الضفة الغربية" واستكمال العمليات القاتلة في قطاع غزة، وهي خطوات تتعارض مع الرؤية الإقليمية الحالية لإدارة ترامب.
استغلال انتخابات التجديد النصفي: أوضحت الصحيفة أن التقديرات تشير إلى محاولة نتنياهو اللعب على عامل الوقت حتى شهر نوفمبر المقبل، مراهنا على مساعدة ترامب في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، لإعادة ترميم الشراكة الشخصية بينهما وفرض شروط إسرائيلية جديدة على الاتفاق الإيراني.
وختمت "واشنطن بوست" تقريرها بالإشارة إلى أن قرار ترامب الأخير بـ "تصفية" اتصالات نتنياهو وعدم الرد عليه جاء بناء على نصيحة مستشاريه الأمنيين، لتوجيه رسالة حازمة لـ تل أبيب بأن الإدارة الأمريكية لن تسمح برهن مصالحها الإستراتيجية العليا بالأجندة السياسية الشخصية لنتنياهو.
