بيروت - PNN - دخل التصعيد الإسرائيلي على لبنان مرحلة جديدة وخطيرة، اليوم الأحد، مع إعلان جيش الاحتلال بدء استهداف مواقع في منطقة البقاع (شرق لبنان) لأول مرة منذ إعلان الهدنة، بالتزامن مع غارات مكثفة على الجنوب، وردود صاروخية واسعة من قبل حزب الله.
أعلن جيش الاحتلال في بيان رسمي بدء شن غارات على ما وصفها بـ"بنى تحتية" تابعة لحزب الله في منطقة البقاع وعدة مناطق في الجنوب. وأفاد مراسلنا بأن الطيران الحربي استهدف قضاء بنت جبيل، ونفذ غارة على مدخل بلدة كفرا، مما أدى إلى انقطاع الطرق الحيوية المؤدية إليها، وسط تحليق منخفض للمسيّرات في أجواء بيروت وضواحيها.
في المقابل، أعلن حزب الله عن تنفيذ سلسلة هجمات صاروخية وإطلاق طائرات مسيّرة انقضاضية استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية وتجمعات لجنود الاحتلال المتوغلين في الجنوب. وأكد الحزب في بيان له أن هذه العمليات تأتي "رداً مشروعاً وأولياً" على استمرار القصف الإسرائيلي واستهداف القرى والمدنيين.
وعلى الجانب الآخر، دوت صفارات الإنذار في الجليل الغربي وعدة مناطق حدودية عقب رصد تسلل طائرات مسيّرة من لبنان. وأعلنت سلطات الاحتلال حالة الاستنفار الأمني، وقررت إلغاء كافة الفعاليات العامة في منطقة "ميرون" خشية تعرضها للقصف، في ظل مخاوف من تدهور الوضع الأمني إلى مواجهة شاملة.
يأتي هذا التطور الميداني ليضع "هدنة ترامب" في مهب الريح؛ حيث تجاوز الاحتلال قواعد الاشتباك المعمول بها منذ بدء التهدئة بقصفه منطقة البقاع، وهو ما اعتبره لبنان الرسمي والمقاومة تصعيداً غير مبرر يهدف إلى تقويض المسار السياسي وانتزاع تنازلات ميدانية تحت النار.


