جنين – PNN - واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، أعمال الحفر والتجريف في حي الجابريات وسط مدينة جنين، لليوم السابع على التوالي، تمهيداً لإقامة معسكر عسكري جديد في المنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن جرافات الاحتلال تواصل العمل في قطعة أرض زراعية تبلغ مساحتها نحو سبعة دونمات، بعد الاستيلاء عليها رغم وقوعها ضمن المناطق المصنفة (أ)، الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة وفق اتفاق أوسلو.
وقال المواطن منصور قبها، أحد مالكي الأرض، في تصريحات سابقة، إن قوات الاحتلال استولت على الأرض التي تعود ملكيتها له ولعدد من أفراد عائلته، رغم امتلاكهم سندات ملكية رسمية "طابو"، موضحاً أنهم تلقوا إخطاراً بالاستيلاء عليها بحجة استخدامها لأغراض عسكرية.
وأضاف قبها أن الأرض مملوكة لعشرة أشخاص، محذراً من أن إقامة معسكر عسكري في الموقع ستشكل تهديداً مباشراً لسكان المنطقة، وقد تؤدي إلى إخلاء المزيد من المنازل القريبة وفرض واقع أمني جديد على الحي.
وكانت قوات الاحتلال قد أخلت الأسبوع الماضي منزلين مأهولين يقعان في محيط الأرض المستولى عليها، وأجبرت سكانهما على مغادرتهما، في خطوة اعتبرها الأهالي تمهيداً لاستكمال مشروع إنشاء المعسكر.
ويقع الموقع المستهدف على مقربة من مخيم جنين، ويطل مباشرة عليه، في وقت يواصل فيه المخيم مواجهة تداعيات العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 21 كانون الثاني/ يناير 2025، والذي تسبب بعمليات نزوح واسعة ودمار كبير في البنية التحتية والممتلكات.
ووفق معطيات محلية، أسفر العدوان عن نزوح نحو 21 ألف مواطن من المخيم ومحيطه، فيما تعرض ما يقارب نصف مباني المخيم لدمار كلي أو جزئي، الأمر الذي جعل أعداداً كبيرة منها غير صالحة للسكن.
ويخشى سكان المنطقة أن يؤدي إنشاء المعسكر الجديد إلى تعزيز الوجود العسكري الإسرائيلي في محيط المخيم، واستمرار القيود المفروضة على حركة المواطنين وممتلكاتهم في المدينة.


