الاحتلال يصدر أمراً عسكرياً للاستيلاء على 300 دونم من أراضي "جبل الفريديس" شرق بيت لحم

الاحتلال يصدر أمراً عسكرياً للاستيلاء على 300 دونم من أراضي "جبل الفريديس" شرق بيت لحم

بيت لحم - PNN - كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الثلاثاء، عن جريمة استيطانية وقرصنة تاريخية جديدة أقدمت عليها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، عبر إصدار أمر عسكري جديد يقضي بالاستيلاء على مئات الدونمات من أراضي المواطنين في منطقة جبل الفريديس التاريخي الأثري (الهيروديون) الواقع شرق محافظة بيت لحم.

وأفاد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الوزير مؤيد شعبان، في تصريح صحفي لـ "PNN"، بأن سلطات الاحتلال أصدرت أمراً عسكرياً يقضي بوضع اليد والاستيلاء على 300 دونم من أراضي المواطنين في جبل الفريديس والمناطق المحيطة به، والتي تعود ملكيتها لأهالي "عرب التعامرة" شرق بيت لحم، وذلك تحت غطاء ومسميات مضللة مثل "الاستملاك لأغراض عامة" و"تطوير الموقع الأثري".

وأكد شعبان أن هذا الأمر العسكري يُمثل ثالث أوامر الاستملاك التي تُصدرها سلطات الاحتلال منذ مطلع عام 2026 الحالي، وهو ما يعكس السياسة المتسارعة والمكثفة لحكومة اليمين الفاشية لفرض سيطرتها الإدارية والقانونية المطلقة على الحيز الفلسطيني، وتجيير المنظومة القضائية والعسكرية لخدمة المشاريع الاستيطانية ونزع الملكيات الخاصة من أصحابها الأرض الحقيقيين.

وأوضح الوزير شعبان أن هذا الاستهداف يعد السادس من نوعه الذي يطال المواقع الأثرية والتراثية الفلسطينية خلال الأعوام القليلة الماضية؛ حيث طالت القرارات السابقة مواقع تاريخية بارزة مثل: موقع "أخليوس" في أريحا، و"دير سمعان" و"دير قلعة" في سلفيت، وموقع "سبسطية" الأثري في نابلس، وموقع "النبي صاموئيل" شمال القدس المحتلة.

واعتبر أن هذا المؤشر الخطير يثبت تصاعد استخدام الاحتلال "للروية الأثرية والتاريخية المفبركة" كأداة سياسية وعسكرية رئيسية لسرقة الأرض، وتعزيز مشاريع الضم الفعلي، وفصل هذه المواقع عن امتدادها الفلسطيني الجغرافي والديمغرافي لتحويلها لمراكز جذب سياحي استيطاني تخدم الرواية العبرية.

وكشف التقرير الصادر عن الهيئة عن الأسلوب المتدرج والخبيث الذي اتبعه الاحتلال لإحكام قبضته على جبل الفريديس ومحيطه؛ إذ كانت سلطات الاحتلال قد أعلنت في عام 2024 الماضي عن تحويل 171 دونماً من الأراضي المحيطة بالموقع ذاته تحت مسمى "أراضي دولة"، لتعود اليوم وتوسع نطاق قرصنتها بإضافة أكثر من 130 دونماً جديدة عبر أمر الاستملاك الحالي، ليصل المجموع الإجمالي للاستيلاء والتهويد إلى 300 دونم كلي يبتلع الحيز الجغرافي للموقع الأثري التاريخي بالكامل.

وشدد شعبان على أن سياسة الاستملاك أحادية الجانب التي ينفذها الاحتلال في الضفة الغربية تمثل خرقاً صارخاً وفاضحاً لقواعد القانون الدولي، واتفاقيات لاهاي وجنيف، وقرارات الشرعية الدولية التي تحظر على القوة المحتلة تغيير معالم الأرض المحتلة أو مصادرة مقدراتها وتراثها الإنساني والتاريخي.

أحدث الأخبار