تنتهي القضية الفلسطينية سياسياً بانتهاء امتدادها الحقوقي الذي تُعتبر الاونروا عموده الاساسي ، وعندما يتعلق الامر بالاونروا المستهدفة منذ زمن وحتى قبل السابع من اكتوبر فان التصدي لمؤامرة من هذا النوع لا يقع على عاتق الشعب بقدر وقوعه على منّ يمثل الشعب الفلسطيني .
موضوع سيمر مثل غيره من المواضيع التى مرت واخذت معها انجازات عقود من النضال والدم والشهداء والالم والمعاناة ، امر كهذا يجب ان يخلق انتفاضة سياسية في الجسم الرسمي الفلسطيني الذي تستعد اسرائيل للاستيلاء على 100 نقطة من اماكن سيطرته الامنية في مناطق ( أ ) بالضفة .
قد يقول بعضهم ان هذه بركات الطوفان ، ويبدو ان هذه الكلمة اصبحت مفتاح لابواب المؤامرات وان كانت حماس قد ارتكبت الخطيئة فالسكوت وترك النتائج تطال كل فلسطيني هو جريمة يرتكبها من يتحجج بحماس التى لم تضيف للقضية كما اخذت منها لكنه عُذر اقبح من ذنب لكل العاجزين والذين يعقدون صفقات توزيع الحكم الذي سيفقون يوما من نومهم ولا يجدون له اثر .
التعافي الوطني بعد كارثة الابادة لا يحتاج ان تضع رجلك علي آله بها مسامير مسامير وتبدأ الصراخ ، ولا يعني الاختباء بين اعواد قصب طويلة بانتظار نتائج العاصفة ، التعافي الوطني لا يحتاج الي فلسفة ومحاضرين وجلسات علاج متتالية التعافي الوطني هو محض قرار به تنزع فيه سكين الماضي عن لحمك الحي ، لا ان تتخلى عن لحمك .
التعافي الوطني يُلزم الجميع بالكف عن طبخ الأعذار وفرم العاجزين، عليكم اغلاق دفاتر العتاب المفتوحة التي استنزفت ثوابتنا الوطنية.
لا تنتظروا من اهل غزة الذين يمشون بهدوء في شوارع رؤوسهم يرقمون الجدران المهدمة ويضعون ضمادة النسيان فوق الندوب القديمة والجروح الجديدة .
الاونروا تعني الالاف الموظفين ومعهم الالاف ممنّ يعيلون ، الاونروا تعني الالاف العائلات التي تعتمد عليها والالاف الطلبة والمرضى وارشيف كامل للحقوق الموثقة سيدفن امام اعيننا .
كل مؤامرة هي ثمن دُفع لاحدهم ليفتح باب موصد بدماء كثيرة ممنّ سبقونا ،
قسوة الطرق لم تكن الخيارات فيها محصورة بكسرنا، كان يمكن لقيادة رشيدة ان تحول الصدأ الذي سكن ارواحنا الي نصل حاد يقطع شباك المستحيل بالاستثمار والاهتمام بالشباب الفلسطيني لا اهماله .
ربما تعثرنا طويلاً في القاع، لكن القاع هو المكان الوحيد الذي تنبت فيه "الماسات" وتصعد منه الشهب لتعانق الفراغ العالي ، لكننا منّ نصبوا انفسهم اولياء على الشعب الفلسطيني يعتذرون للهواء الطاير عن خشونتنا التى ظهرت مرة واجتمع العالم لتبريد نارها ليس لشيء الا لانه يرتعد من نفوس فلسطينية صهرتها التجارب فاصبحت لا تُهزم ابداً فكان لا بُد من هزيمتها داخليا فلا يمكن لارنب ان يمتطي صهوة جواد دون ان يوقع نفسه ويفقد الفرس .
الشعب الفلسطيني ليس "حُطاماً " ولن يكون ، هو معدن غال يتم تشكيله الآن وسط نار حامية ويوما ما ستتغذي نيرانيها على جثث الهلافيت اصحاب الدكاكين السياسية في اسواق النخاسة الوطنية .
لؤي ديب
