واشنطن - PNN - في خطوة مفاجئة حملت دلالات سياسية وعسكرية بالغة الخطورة، فجّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، بنشره صورة تعبيرية تُظهر خريطة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وهي مغطاة بالكامل بالعلم الأمريكي.
ونشر ترامب الصورة المثيرة للجدل عبر حسابه الرسمي على منصته الخاصة "تروث سوشيال" (Truth Social)، مرفقاً إياها بعبارة تساؤلية مقتضبة ومستفزة كتب فيها: "الولايات المتحدة في الشرق الأوسط؟".
واعتبر مراقبون ومحللون سياسيون أن هذا المنشور لا يمثل مجرد استعراض إعلامي، بل يعكس عقيدة ترامب القائمة على مزج التهديد العسكري المباشر بالضغط النفسي والدبلوماسي، وتلميحاً صريحاً بالسيطرة أو فرض الإرادة الأمريكية بالقوة القسرية إذا ما فشلت الطاولات السياسية.
ويأتي هذا الاستفزاز الرقمي من قِبل سيد البيت الأبيض في توقيت هو الأكثر حرجاً؛ حيث تتواصل خلف الكواليس المحادثات والمفاوضات غير المباشرة والمعقدة بين واشنطن وطهران عبر القناة الدبلوماسية الباكستانية في إسلام آباد، للتباحث حول مقترح التسوية الأمريكي لإنهاء الحرب على مختلف الجبهات بمهلة الـ 30 يوماً.
ويتزامن المنشور أيضاً مع إصدار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي توجيهات صارمة بالرفض القاطع لشحن أو تسليم اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد (وهو الشرط الأساسي في حزمة التفاهمات الأمريكية)، ليعيد منشور ترامب خلط الأوراق مجدداً، موجهاً رسالة تحذيرية شديدة اللهجة لطهران بأن البديل عن الاتفاق المشروط قد يكون مواجهة عسكرية شاملة تعيد رسم خارطة المنطقة.
