رام الله - PNN - أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، اليوم الإثنين، عن استشهاد الشاب قصي إبراهيم علي ريان (29 عاماً)، من بلدة قراوة بني حسان غرب سلفيت، في مستشفى "بلنسون" الإسرائيلي، متأثراً بجروح خطيرة أصيب بها عقب إطلاق النار عليه واعتقاله في نيسان/ أبريل الماضي.
وأوضحت المؤسسات في بيان مشترك، أن المعطيات تشير إلى أن الشهيد ريان، وهو أب لطفلة، قد تعرض لإطلاق نار مباشر من قبل المستوطنين في الخامس عشر من نيسان الماضي. وفي محاولة لتبرير الجريمة، ادعت سلطات الاحتلال عقب اعتقاله أنه "حاول تنفيذ عملية طعن"، وهو ما نفته المؤسسات الحقوقية جملة وتفصيلاً، مؤكدة أنها "ادعاءات باطلة" تهدف للتغطية على جريمة إعدامه ميدانياً بدم بارد.
وكشف البيان عن تفاصيل مأساوية رافقت فترة احتجاز الشهيد في المستشفى؛ حيث ظهر في إحدى جلسات المحكمة عبر تقنية "الفيديو كونفرنس" وهو في حالة صحية حرجة جداً، فاقداً للوعي وموصولاً بأجهزة التنفس الاصطناعي. ورغم مطالبة المحامي بتوضيحات طبية، إلا أن إدارة المستشفى امتنعت عن تقديم معلومات واضحة، كما تهرّبت الجهات الاجتماعية من التواصل مع عائلته، ما يعكس سياسة الإهمال والتعتيم الممنهج.
وأشار المحامي المتابع للقضية إلى أن محكمة الاحتلال كانت قد أبلغت الهيئة في الجلسة الأخيرة بعدم وجود طلب لتمديد اعتقاله وبصدور قرار بالإفراج عنه، إلا أن هذا القرار ظل صورياً نظراً لخطورة وضعه الصحي التي استدعت بقاءه في المستشفى حتى ارتقاءه شهيداً اليوم، ما يثبت أن الاحتلال كان يسعى للتنصل من مسؤولية استشهاده داخل مراكز التوقيف.
وحملت هيئة الأسرى ونادي الأسير سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، واصفةً إياها بأنها تأتي في سياق "الجرائم المتواصلة وعمليات الإعدام الميداني" التي تصاعدت في الضفة الغربية منذ بدء الحرب. وطالب البيان المؤسسات الحقوقية الدولية بكسر حالة الصمت تجاه ما يواجهه مئات الجرحى والأسرى داخل السجون من ظروف قاهرة تشكل وجهاً آخر من أوجه حرب الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني.




