أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، الخميس، إزالة عدد من الحسابات على منصات التواصل الاجتماعي، مدعيًا تورطها في محاولات تأثير خارجي على انتخابات الكنيست المقررة يوم الثلاثاء المقبل، وذلك قبل أيام من توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع.
وأوضح الشاباك، في بيان، أن هذه الخطوة جاءت في إطار تعاون مشترك مع قسم السايبر في النيابة العامة ولجنة الانتخابات المركزية، مشيرًا إلى أن الحسابات المحذوفة استخدمت، بحسب مزاعمه، في أنشطة تهدف إلى التأثير على مجريات العملية الانتخابية عبر الفضاء الرقمي.
وأضاف أن الإجراءات المتخذة تندرج ضمن جهود حماية نزاهة الانتخابات ومنع أي محاولات تدخل غير مشروع، مؤكدًا استمرار التنسيق مع الجهات المختصة للتصدي لما وصفه بمحاولات التأثير الخارجي على الناخبين.
ولم يكشف الجهاز عن عدد الحسابات التي أزيلت أو المنصات التي كانت تنشط عبرها، كما لم يحدد الجهات أو الدول التي يشتبه بوقوفها وراء تلك الأنشطة، ولم يقدم تفاصيل بشأن طبيعة المحتوى المنشور أو حجم تأثيره المحتمل.
وكان رئيس الشاباك، دافيد زيني، قد حذر في تموز/يوليو الماضي من محاولات أجنبية للتأثير على الانتخابات الإسرائيلية، زاعمًا أن إيران إلى جانب دول أخرى، بينها روسيا والصين، تسعى للتأثير في سير العملية الانتخابية.
وخلال جلسة مغلقة للجنة الفرعية لشؤون الاستخبارات في الكنيست، شدد زيني على ضرورة إبقاء جهاز الشاباك بعيدًا عن السجالات السياسية، مؤكدًا أن دور الجهاز يقتصر على الجوانب الأمنية والمهنية. كما حذر رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، من مخاطر التضليل الرقمي ومحاولات التأثير على إرادة الناخبين.
ويأتي هذا التطور في وقت تحتدم فيه المنافسة بين معسكر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وأحزاب المعارضة قبيل الانتخابات، وسط استطلاعات للرأي تشير إلى صعوبة حصول أي من المعسكرين على أغلبية تمكنه من تشكيل الحكومة بمفرده.
وفي سياق الاستعدادات للانتخابات، أعلنت دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية أن نحو 7.3 ملايين شخص يحق لهم التصويت، من بينهم قرابة 6.5 ملايين يقيمون داخل إسرائيل بشكل دائم، فيما يقيم أكثر من 800 ألف خارجها.





